أ- قد يقتضي المعنى أن يقع قبل النعت المفرد:"لا" النافية، أو:"إمَّا". وعندئذ يجب تكرار هذين الحرفين، مع اقترانهما بالواو العاطفة التي تعطف ما بعدهما على النعت الذي قبلهما؛ نحو: زاملت أخًا لا غادرًا، ولا خائنًا ... - تخيَّرْ مضيفًا؛ إما ساحليًّا، وإما جبليًّا١ ...
ب- يجوز نعت النعت عند سيبويه، ويمنعه آخرون. الحق أن النعت قد يحتاج إلى نعت أحيانًا، مثل: هذا ورقٌ أبيضُ ناصعٌ. "أي: شديد البياض"، فالورق يشتمل مدلوله على جسم ولون مطلق، والنصاعة إنما هي تحديد للونه ... ونحو: هذا وجه مُشرقٌ أيّ إشراق!! ناضرة وجنتاهُ كاملة النَّضرة.
بل إن من النعت ما لا يسمى نعتًا إلا إذا كان موصوفًا؛ وهذا هو: النعت "المُوَطِّىْ" –وقد سبق الكلام عليه٢– ومن أمثلته الواردة: ألا ماءً ماءً باردًا.
ج- إذا وقع النعت بعد المركب الإضافي "نحو: أقبل رسول الصديق العالم هذا نجم الدين المضيء ... "، فأين المنعوت؟ أو المضاف إليه، أم المضاف؟
سبقت الإجابة مفصلة في مكانها الأنسب. "وهو "ج" ص١٦٧ من باب: "الإضافة".
د- سبق الكلام٣ على احكام جليلة خاصة بالتوابع، ومنها: حكم الفصل بين التوابع ومتبوعاتها، كالفصل بين النعت والمنعوت.
١ سبق تفصيل الكلام على مواضع تكرار: "لا" في بابها الخاص، آخر الجزء الأول. ٢ ص٤٥٦ رقم ٣. ٣ في هامش ص٤٣٥.