ومن هذه الأسماء الصالحة للأمرين أسماء الموصولات ... حتى "مَنْ" و"ما" في الرأي الصحيح٤، نحو: وقف مَنْ خَطَب الفصيحُ، واستمع الحاضرون إلى الرائع ما قيل".
٢- ومن الأسماء ما لا يصلح أن يكون نعتًا، ولا منعوتًا؛ كالضمير، والمصدر الدال على الطلب٥؛ "نحو: سعيًا في الخير، بمعنى: اسْع في الخير"، وكثير من الأسماء المتوغلة في الإبهام٦، كأسماء الشرط، وأسماء الاستفهام، "كم" الخبرية، "ما" التعجبية، وكلمة: الآن الظرفية، وكثير من الظروف المبهمة، مثل: قبل، وبعد....، ويستثنى من الأسماء المتوغلة في الإبهام بعض ألفاظ تقع نعتًا؛ منها: غير، وسوى ... و"من" النكرتان التَّامتان.
٣- ومنها: ما يصلح أن يكون منعوتًا، ولا يصلح أن يكون نعتًا، كالعَلَم، مثل: إبراهيم، عليّ، فاطمة ... وكالأجناس الباقية على دلالتها الأصلية، كرجل٧، ونمر، وقيل.
١ كما سبق في ص٤٣٥ وكما سيجيء في رقم ١ من هامش ص٤٨٧. ٢ سيجيء القطع وبيان أحكامه في ص٤٨٦ و٤٨٨. ٣ أما كونه جنسًا ولا وصفًا فأمر غالب لا لازم. ٤ كما سبق في رقم ٣ ص٤٥٩ "راجع الهمع ج٢ ص١١٨. باب النعت". وفي هذا الرأي بعض تيسير. ٥ لهذا إشارة في رقم ٥ من هامش ص٤٦٠. ٦ سبق شرحها في هذا الجزء ص٢٤ و٦٦، وفي ج٢ ص٢٢٤ م٧٩. ٧ يجوز أن يكون العلم نعتًا وكذلك اسم الجنس إذا خرجا على دلالتهما الأصلية، وأريد بهما معنى اشتهرا به؛ كدلالة حاتم على: الكرم، والرجل على: الكامل، والنمر على: الغادر.... و.... فعلى هذا القصد مع ما يؤيده من قرينة يصح تأويلهما بالمشتق. ووقوعهما نعتين. وقد تضاف كلمة: "رجل" إلى كلمة: "صدق". أو: "سوء"؛ فتكون بمعنى؛ المشتق؛ مثل: إني أحرص أن أعرف رجلًا رجلَ صدق، "أي: صالحًا"، وأتحاشى رجلًا رجلَ سوء، "أي: فاسدًا"، وليس المراد بالصدق هنا: صدق اللسان، ولا بالسوء الشر، إنما المراد بالأول: الكمال والصلاح وبالثاني: الفساد، ويكون النعت هنا من نوع النعت: "التوطئة" "انظر رقم ٣ من ص٤٥٦".