من الألفاظ التي وقعت حالًا مع أنها معرفة بالإضافة، قولهم: تفرق المهزومون أيادي سبأ، على تأويل: متبددين، لا بقاء لهم، أو على تأويل "مثل أيادي سبأ"١، وحذف المضاف, وأقيم المضاف إليه مقامه؛ فأعرب حالًا مثله٢.
ومنها: طلبت الأمر جهدي، أو طاقتي، على تأويل، جاهدًا، ومطيقًا ٣.
ومنها: العدد من ثلاثة إلى عشرة، مضافًا إلى ضمير المعدود؛ نحو: مررت بالإخوان ثلاثتهم ... أو خمستهم ... أو سبعتهم ... على تأويل مثلثًا إياهم، أو مخمسًا، أو مسبعًا ...
ويجوز اتباعه لما قبله؛ فلا يعرب حالًا، وإنما يعرب توكيدًا معنويًا: بمعنى جميعهم، ويضبط لفظ العدد بما يضبط به التوكيد.
والصحيح أن هذا ليس مقصورًا على العدد المفرد؛ بل يسري على المركب؛ نحو: جاء القوم خمسة عشرهم؛ بالبناء على الفتح ٤ في محل نصب، أو محل غيره على حسب حاجة الجملة.
١ يلاحظ أن كلمة: "مثل" هي من الألفاظ المبهمة في أغلب استعمالاتها كما سبق في ص ٣٠٢، ولهذا لا تكتسب التعريف إذا أضيفت لمعرفة. ٢ سيجيء هذا في جـ ٣ م ٩٦ ص ١٣٦. ٣ ستجيء الإشارة لهذه الألفاظ في باب الإضافة جـ ٣ ص ٢٤ م ٩٣. ٤ بالرغم من أن العدد المركب مبني هنا فهو مضاف للضمير، وستجيء إشارة لهذا في باب "التوكيد" جـ ٣ م ١١٦ ص ٤١٣، وكذلك في جـ ٤ باب: "العدد" عند الكلام على تمييز العدد م ١٦٤ ص ٣٧٩.