للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المفصل، والجزء الأول١ من همع الهوامع: للسيوطي؛ فقد حوى أو كاد من شأن "الظرف" بنوعيه، ولا سيما الظرف المبني، ما لم يهيأ لسواه، وجمع في فصل: "الظروف المبنية" ما وصفه صادقًا بقوله١: "إني أوردت في هذا الفصل ما لم أسبق إلى جمعه واستيفائه من مبني ظروف الزمان والمكان، مرتبا على حروف المعجم ... ".

وفيما يلي الموجز: الذي استخلصناه من تلك المراجع، ورتبناه على حسب الحروف الهجائية، مع ترك ما سبق الكلام عليه٢.

١- إذ٣ ظرف للزمن الماضي في أكثر استعمالاتها، وقد تكون للمستقبل بقرينة٤، وهي مبنية على السكون، غير متصرفة٥ في الأغلب وتكون أحيانًا


١ و ١ في ص ٢٠٤.
٢ مما يمكن الاكتفاء به.
٣ سبق كلام موجز عن "إذ" لمناسبة في "ج١ م ٣".
وسيجيء الكلام على "إذ" و"إذا " بمناسبة أخرى في ج ٣ باب: "الإضافة" " ص ٧٧ و ٧٩ و ٨٤ و ٩٢ م٩٤"، وفي ذلك الكلام بعض المسائل والأحكام الهامة ومن دواعي الاستفادة الكاملة الرجوع إليها، وربط المشترك منها بين هذا الباب، وذاك وسيجيء كلام آخر مفيد على "إذا" في ج ٤ باب: "عوامل الجزم"، ص ٣٣٣ م ٥٦.
٤ بيان هذا في رقم ٥ الآتي.
٥ جاء في المغني ج ١ عند الكلام عليها ما يفيد أنها: متصرفة؛ حيث يقول في الوجه الثاني من أوجه استعمالها ما نصه: "أن تكون مفعولًا به، نحو قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} ، والغالب على المذكورة في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولًا به بتقدير، "اذكر"، نحو قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ} ، وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ} ، وقوله: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} – وبعض المعربين يقول يذلك إنه ظرف للفعل: "اذكر" محذوفًا وليس مفعوًا به وهذا وهم فاحش؛ لاقتضائه حينئذ الأمر بالذكر في ذلك لوقت، مع أن الأمر للاستقبال، وذلك الوقت قد مضى قبل تعلق الخطاب بالمكلفين منا، وإنما المراد ذكر الوقت نفسه أي: تذكره لا الذكر فيه". ا. هـ. كلام المغني.
وقال صاحب الهمع "ج ١ ص ٢٠٤" في دلالتها الزمنية، وفي تصرفها، ما نصه: "أصل وضعها أن تكون ظرفًا للوقت الماضي، وهل تقع للاستقبال؟ قال الجمهور: لا، وقال جماعة منهم ابن مالك: نعم، واستدلوا بقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ، والجمهور جعلوا الآية ونحوها من باب قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} أي: من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما قد =

<<  <  ج: ص:  >  >>