أولها: المعين٢ المعدود٣ معًا، مثل: رمضان، المحرم من غير أن يذكر قبلهما كلمة: شهر"، الصيف، الشتاء، وهذا القسم يصلح جوابًا لأداتي الاستفهام: "كم، ومتى"، نحو: كم شهرًا صمت؟ متى رجعت من سفرك؟ والجواب: صمت رمضان، رجعت الصيف ...
ثانيًا: غير المعين وغير المعدود؛ فلا يصلح جوابًا لواحد منهما؛ مثل: حين، وقت.
ثالثها: المعين غير المعدود؛ فيقع جوابًا لأداة الاستفهام: "متى" فقط؛ نحو: يوم الخميس، وكلمة: "شهر" المضاف إلى اسم بعده من أسماء الشهور، مثل: شهر صفر، شهر رجب ... وذلك جوابًا فيهما عن قول القائل: متى حضرت؟ متى تغيبت؟.
رابعها: المعدود غير المعين؛ فيقع جوابًا لأداة الاستفهام: "كم" فقط، نحو: يومين، ثلاثة أيام، أسبوع، شهر، حول.
١– فالذي يصلح جوابًا للأداتين: "كم"، و"متى" "وهو القسم الأول" أو يصلح جوابًا للأداة: "كم" وهو القسم الرابع يستغرقه الحدث "المعنى"، الذي تضمنه ناصبه سواء أكان الجواب نكرة أم معرفة بشرط ألا يوجد ما يدل على أن الحدث مختص ببعض أجزاء ذلك الزمان، فإذا قيل: كم سرت؟ فأجبت: "شهرًا"، وجب أن يقع السير في جميع الشهر كله، ليله ونهاره إلا إن قامت قرينة تدل على أن المقصود المبالغة والتجوز وكذا إن كان الجواب: المحرم، مثلًا. وكذا يقال في الأبد والدهر، مقرونين بكلمة: "أل" فالحدث الواقع من ناصبهما يستغرقها ليلًا ونهارًا ٤.
١ من ناحية استغراق المعنى: "راجع الهمع ج ١ ص ١٩٧، والصبان ج ٢ ص ٩٥، وبينهما اضطراب ظاهر تداركناه بمعونة مراجع أخرى". ٢ أي: المعين بالعلمية. ٣ الدال بلفظه على عدد محدود. ٤ أما كلمة؛ "أبدًا" بغير "أل" فلاستغراق الزمن المستقبل وحده؛ فإذا قلت: صام الرجل الأبد، كان معناه: صام كل زمن من أزمنة عمره، القابلة للصوم، عادة إلى حين وفاته، ولا تقول صام أبدًا؛ وإنما تقول إذا أردت المستقبل وحده: لأصومن أبدًا.