وهذا معيب من جهة أنه لا فضل في بسط يده عند قبض يد البخيل، وإنما الفضيلة في بسطها عند قبض الكرام أيديهم.
ومن هذا الباب قول أبي تمام:
يقظ وهو أكثر الناس إغضا ... ء على نائل له مسروق٣
فإنه أراد أن يمدح فذم.
ومما هو أقبح من ذلك قوله أيضا:
تثفى الحرب منه حين تغلي ... مراجلها بشيطان رجيم٤
وقد استعمل هذا في شعره حتى أفحش، كقوله:
١ من رثائه لمجد بن حميد، ومطلع القصيدة: أصم بك الناعي وإن كان أسمعا ... وأصبح مغنى الجود بعدك بلقعا وقد تقدمت القصيدة. ٢ القائل هو إياس بن الأرث "شرح الحماسة للتبريزي ٤/ ٢١٨" والمرزوقي ٤/ ١٦٨٥ العافي: طالب المعروف أو الطعام: شنجت كفه وساعده: كناية عن ظهور الجدب والبخل. ٣ من قصيدته في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف، ومطلعها: ما عهدنا كذا بكاء المشوق ... كيف والدمع آية المعشوق "الديوان ٢/ ٤٣٠". ٤ من مدحته لبعض بني عبد الكريم الطائيين "الديوان ٢١٧" ومطلعها: أراملة كنت مألف كل ريم ... لو استمعت بالأنس المقيم تثفى: تجعل لها أثافي وهي الحجارة التي ينصب عليها القدر. المراجل: القدور. وفي الأصل "ينقى الحرب". ليست القصيدة بالديوان.