وعلى نحو من هذا ورد قول النبي -صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقودٌ بنواصيها الخير", وقال بعضهم:"لا تنال المكارم إلا بالمكاره".
وقال أبو تمام:
يمدون من أيدٍ عواصٍ عواصمٍ ... تصول بأسيافٍ قواضٍ قواضب٢
وقال البحتريّ:
من كل ساجي الطَّرف أغْيَد أجيدٍ ... ومهفهف الكشحين أحوى أحور٣
وكذلك قوله:
شواجر أرماحٍ تقطَّع بينهم ... شواجن أرحامٍ ملومٍ قطوعها٤
القسم الثالث: من المشبَّه بالتجنيس: وهو أن تكون الألفاظ مختلفة في الوزن والتركيب بحرف واحد، كقوله تعالى:{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} ٥.
١ سورة غافر: الآية ٤٥. ٢ ديوان أبي تمام ٤٢ من قصيدة يمدح بها أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي، ومطلعها: عن مثلها من أربع وملاعب ... أديلت مصونات الدموع السواكب وفي الأصل "قواضم" موضع "قواضب" وهو تحريف. ٣ ديوان البحتري ١/ ١٩ وهو ثاني أبيات قصيدة في مدح المتوكل مطلعها: إن الظباء وغداة سفح محجر ... هيجن حرجوي وفرط تذكر ٤ ديوان البحتري ١/ ٣ من قصيدة في مدح المتوكل ومطلعها: متى النفس في أسماء لو تستطيعها ... بها وجدها من غادة وولوعها ويقال: شجره بالرمح, أي: طعنه، وشواجر الأرحام: روابطها، وهي رواية الديوان، وفي الأصل "شواجن"، وعلى رواية الديوان لا يكون في البيت محلّ شاهد على هذا القسم. ٥ سورة القيامة: الآيتان ٢٩، ٣٠. ٦ سورة الكهف: الآية ١٠٨.