[الفصل الخامس: أدلة دعاة تحضير الأرواح]
من الإفك أن يستدلَّ الذين يؤمنون بتحضير الأرواح من المتصوِّفة وغيرهم من الروحيين ببعض الآيات القرآنية من مثل قوله تعالى:
١ - {إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ١.
أي: إن روح الميت حضرت في صورة تلك البقرة وتكلَّمت.
٢- {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ٢.
أي: إن إبراهيم -عليه السلام- استدلَّ بتحضير الأرواح وازداد طمأنينة وإيمانًا بحضورهم عنده حينما استحضرهم.
نعم نؤمن ببقاء الأرواح بعد الموت؛ إذ الموت للجسد فقط لا للروح, وهي إمَّا أن تكون في نعيم, وإما في عقاب, وقولهم: إن الأرواح تعمل بعد
١ سورة البقرة، الآيتين: ٧٢, ٧٣.٢ البقرة آية: ٢٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.