وهل لي أم غيرها إن تركتها ... أبى الله إلا أن أكون لها ابنما
وقال الآخر:
فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لا يمن الله ما اندري
وهذه الأسماء كلها معتلة، أما ابن وابنة وابنم واثنان واثنتان واسم وايم واست, فمحذوفات اللامات١ يدل على ذلك٢ أن "ابنا" من البنوة واللام فيه واو؛ لأن مؤنثه بنت، والتاء إنما تبدل من الواو دون الياء في غالب الأمر، وكذلك "ابنة وابنم" مثله والميم زائدة وليست بدلا من لام الفعل على حد ما كانت الميم في "فم" بدلا من عين الفعل؛ لأنها لو كانت بدلا، لجرت مجرى اللام. فكانت اللام من أجل ذلك كأنها ثابتة؛ لأن الشيء إذا أبدل منه لم٣ يحذف وإنما جيء بشيء فوضع موضعه فجرى مجراه.
ولو كانت الميم في "ابنم" بدلا من اللام، لكانت اللام في حكم الثابت، وبطل جواز دخول همزة الوصل في أول "ابنم"؛ لأن هذه الهمزة تعاقب اللام ولا تدخل من الأسماء إلا على المحذوفات ما خلا "امرأ" وسنذكره, ألا ترى أنك
١ ظ، ش: اللام. ٢ ذلك: ساقط من ظ، ش. ٣ ظ، ش: فلم، والفاء زائدة لا حاجة إليها وبدونها يستقيم الكلام. ويلاحظ أن الفاء كانت في نسخة ص ثم محيث وبقي بعضها.