المدغم مجرى المعتل في هذا الباب؛ لموافقته إياه في سكون العين، قال الله تعالى:{هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} و"رِدَّت إلينا" و"رُِدّت إلينا"١.
وقال لي أبو علي: إنهم ينشدون بيت الفرزدق على ثلاثة أوجه:
وما حُلِ ّمن جهل حبى حلمائنا ... ولا قائل المعروف فينا يعنف
"حُلّ، وحِلّ، وحُِل"٢ فمن قال "حل" فضم الحاء, فهو في الكثرة بمنزلة من قال:"قِيل" فكسر، ومن كسر الحاء فقال "حل" فهو بمنزلة من أخلص الضمة فقال: "بُوع وقُول", ومن أشم فقال "حُِلّ" فهو٣ بمنزلة من أشم أيضا فقال: "قُِيل"٤.
وقرأ القراء:"وسُيِقَ الَّذِينَ كَفَرُوا"٥, و"غُيِضَ الْمَاء"٦، و"سُيِئَتْ وُجُوه"٧, ونحو ذلك.
وقال الراجز:
وابتذلت غضبى وأم الرحال ... وقول: لا أهل له ولا مال
وقال الآخر:
نُوط إلى صلب شديد الخل ... وعنق كالجذع متمهل
وقال الآخر:
حُوكت على نيرين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك
يريد:"نِيط, وحِيك"٨.
١ من الآية ٦٥ من سورة يوسف ١٢. ٢ وحل، وحل: ساقط من ظ، ش. ٣ فهو: ساقط من ظ، ش. ٤ ظ: حيل. ٥ أول الآية ٧١ من سورة الزمر ٣٩. ٦ من الآية ٤٤ من سورة هود ١١. ٧ من الآية ٣٧ من سورة الملك ٦٧. ٨ ص: "نيطت وحيكت" غير أن التاء من حيكت غير ظاهرة.