وذكر الخلاف ابن حجر ولم يرجح في المسألة، لكنه اعتمد أن القدوم كان يوم الاثنين (١).
٢ ــ وما أشار له المصنف من خروج الأنصار كل يوم إلى حرَّة المدينة ينتظرون قدومه صلى الله عليه وسلم ورؤية اليهودي له .. إلى آخره، هذه رواية مخرجة في البخاري (٢).
٣ ــ وقد اشتهر في كتب السيرة أن جواري بني النجار خرجن يومها ينشدن: طلع البدر علينا … من ثنيَّات الوداع .. الأبيات المعروفة، وهذه الحادثة لم تصل إلينا من طريق ثابتة (٣).
وقد رجح جمع من العلماء كابن القيم (٤)، وابن حجر (٥): أن هذا النشيد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة تبوك، لأن ثنيَّة الوداع من جهة الشام لا من جهة مكة.
٤ ـ وقد ازدحم الأنصار رجالاً ونساء وصبياناً لرؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرحوا بمقدمه فرحاً عظيماً، حتى قال البراء بن عازب رضي الله عنه:«جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء، فرحهم به»(٦).
٥ ــ وفي الحادثة صورة من صور شدة محبة الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد بوّب
(١) ينظر فتح الباري ٧/ ٢٤٤. (٢) صحيح البخاري «٣٩٠٦». (٣) أعلّ إسناد الرواية الحافظان العراقي وابن حجر بالإعضال، كما في المغني للعراقي ص ٧٤٩، والفتح لابن حجر ٧/ ٢٦٢. (٤) زاد المعاد ٣/ ٤٨٢. (٥) فتح الباري ٧/ ٢٦٢. (٦) صحيح البخاري «٤٩٤١».