للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: طوق الحمامة في الألفة والألاف
المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)
تحقيق: د. إحسان عباس
دار النشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت / لبنان
الطبعة: الثانية - ١٩٨٧ م
عدد الصفحات: ٣١٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[طوق الحمامة لابن حزم]

من ذخائر التراث العربي، ألفه ابن حزم وهو في عنفوان الشباب، لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره. واعترف في بعض صفحاته بتولعه بجارية من جواري القصر، كانت تجيد الغناء والعزف على العود، وذكر طرفاً من أخباره معها، وقص علينا خبر غنائها لأبيات العباس بن الأحنف التي أولها: (إني طربت إلى شمس إذا غربت … كانت مغاربها جوف المقاصير) .. قال: (فلعمري لكأن المضراب إنما يقع على قلبي، وما نسيت ذلك اليوم ولا أنساه إلى يوم مفارقتي الدنيا) . كان الكتاب في حكم الكتب المفقودة في القرون المتأخرة، فلم يذكره صاحب كشف الظنون، ولا البغدادي في ذيله، حتى اكتشفه عام ١٨٤١م المستشرق الهولندي رينهارت دوزي، حيث عثر على نسخته الوحيدة في مكتبة جامعة ليدن بهولندا، فعكف على دراستها وأفاد منها كتابه (تاريخ مسلمي الأندلس) الذي نشره عام ١٨٦١ فأقبل المستشرقون الأسبان على الاحتفاء بطوق الحمامة، فكانت لهم في خدمته وترجمته لمختلف اللغات الأوربية إسهامات جليلة، عرفها لهم د. الطاهر أحمد مكي في مقدمته الجليلة لكتاب طوق الحمامة والتي جاءت في ٣٧٥ صفحة وطبعت مستقلة عن (طوق الحمامة) ، ومن تلك الأعمال الترجمة الأسبانية لطوق الحمامة التي أنجزها غرسيه غومث، وقدم لها الفيلسوف الإسباني الشهير أورتيجا إي جاسيت، وصدرت الطبعة الأولى منها عام ١٩٥٢م، وقد تتبع غرسيه غومث في مقدمته أثر طوق الحمامة في كتب العشق والعشاق العربية، وأثبت فيها أن ابن الجوزي لم يسمع بالكتاب، وأن ابن القيم استفاد منه معظم مواده من غير أن يسميه، وأن ابن أبي حجلة نقل منه نقولات جمة في (باب: علامات الحب) وأن صاحب نفح الطيب رجع إليه في نسخة تخالف النسخة التي بين أيدينا. قال د. الطاهر: (وقد حطم ابن حزم في كتابه هذا كل الحياء المصطنع، وأتى على كل الأسوار العالية التي تعزل الفقه عن الحياة) . وانظر مجلة العرب (س٣ ص٢٢٧ و٧١٣) وفيها بحث مستفيض عن طوق الحمامة وعناية المسستشرقين به. وفي يونيو ١٩٦٣ أقيم لابن حزم نصب تذكاري في قرطبة، عند باب إشبيلية، كتب على قاعدته بالخط الكوفي: (بمناسبة الذكرى المئوية التاسعة لوفاة أبي محمد علي بن أحمد بن حزم تقدم قرطبة أصدق التحية لمن تعتبره ابناً من أعظم أبنائها) .

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [ابن حزم]