ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى استدلال الحنفية من السنة بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة. ولا محدود في الإسلام. ولا ذي غمر (١) على
أخيه) .
وذكر طرقه وألفاظه فقال (٢) :
(قالوا: وقد روى أبو جعفر الرازي (٣) عن آدم ابن فائد (٤) . عن عمرو بن
شعيب (٥) عن أبيه (٦) ، عن جده (٧) عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة. ولا محدود في الإسلام. ولا ذي غمر على أخيه) .
وله طرق إلى عمرو. ورواه ابن ماجه (٨) من طريق حجاج بن أرطاة (٩) عن عمرو. ورواه البيهقي (١٠) من طريق المثنى بن الصباح (١١) عن عمرو.
(١) الغمر: بكسر الغين المعجمة هو: الحقد والضغن (انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٨٤) . (٢) انظر: أعلام الموقعين ١/ ١٢٢- ١٢٣. (٣) أبو جعفر الرازي: مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى بن ماهان قال ابن حجر في التقريب ٢/٤٠٦: صدوق سيء الحفظ مات في حدود الستين روى له أصحاب السنن) . (٤) آدم بن فائد: قال ابن حجر في (لسان الميزان ١/ ٣٣٦) مجهول قاله الذهبي وابن أبي حاتم. (٥) عمرو بن شعيب: بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص مات سنة ١١٨ هـ. قال ابن حجر في التقريب (صدوق) ٢/ ٧٢. (٦) أبيه: في هذا خلاف كبير هل يريد أباه شعيباً أم يريد جده محمداً لأنه قد توفي والده وصار يسمي جده بأبيه في هذا خلاف كبير انظره. في شرح ألفية السيوطي. (٧) جده: يريد به الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. ص/٢٤٦/٤٨ (٨) انظر: سنن بن ماجه ٢/ ٧٩٢ رقم ٢٣٦٦. (٩) الحجاج: هو ابن أرطاة النخعي. قال بن حجر في التقريب ١/ ١٥٢ صدوق كثير الخطأ والتدليس مات سنة ١٤٥ هـ. (١٠) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ١٥٥. (١١) المثنى بن الصباح: هو اليماني أبو عبد الله قال ابن حجر في التقريب ٢/ ٢٢٨ (ضعيف اختلط بآخره وكان عابداً من كبار السابعة مات سنة ١٤٩ هـ.)