جعلتُ لمن أخلى مَصيفًا ومَرْبعًا ... فُؤادي وأجفاني مَصيفًا (١) ومربعا
فيا أحمدَ المحمودُ، قد كُنْتَ للهدى ... منارًا، وللشَّرْع الحنيفيِّ مَشْرعا
وللدِّين والدُّنيا ضياءً وبَهْجةً ... إذا لاحَ وجهُ الخطْبِ أسْودَ أسْفَعا (٢)
رُمِينا بِرُزْءٍ منك، لم تَسْتَطِع له ... برأيٍ شديد الأيْد والكيْدِ مَدْفعا
رحَلْتَ عن الأوطان رِحْلةَ نازحٍ ... إليهنَّ لم تُزْمِع مَدى الدَّهر مَرْجِعا
لقد كنتَ عن شرٍّ بطيئًا ووانيًا ... وفي طلب الخيراتِ عجلانَ مُسْرِعا
وللحِلْم طَودًا راسخًا باذِخَ الذُّرَى ... وللجُود والإحسان والعلم مَنْبعا (٣)
ورُكنًا لدين الله حين تهدَّمتْ ... قواعِدُه منه وهًى وتَضَعْضُعا
ورَوضَ عُلوم ناضرًا عاد مُمْعِرًا ... وصوَّح منه كلُّ ما كان مُمْرِعا (٤)
ومَجْمَع (٥) شَمْلٍ شتَّت الشملَ فقدُهُ ... وأنواعُ أشتات النوائب جَمَّعا
وحبرًا حوى حَيزُومُه (٦) وبنانُه ... بِحارَ النَّدى والجود والعلمِ أجْمعا
سرى ذكرُه في الأرض شَرْقًا ومغربًا ... سُرى نَشْر عَرْفِ المَنْدَل الرَّطْبِ ضوَّعا
(١) (ك): «مضيقًا».(٢) (ف): «أسعفا».(٣) (ب): «مشبعا».(٤) (ف، ك): «وروض علم»، (ب): «عاد ممرعا»، (ف): «معمرا». المكان الأمعر: القليل النبات. والممرع: الخصيب.(٥) (ب): «ومجموع».(٦) الأصل: «حيزمه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute