عن حذيفة بن أسيد الغفاري (١) قال: أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، من علية ونحن نتذاكر أمر الله، فقال: ما كنتم تتذاكرون؟ قلنا: قيام الساعة، قال:«إن الساعة لن تقوم حتى يكون قبلها عشر ساعات، قال: لا ندري بأيهن بدأ طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض، ونزول عيسى ابن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من قبل اليمن - أو من عدن - تطرد الناس إلى محشرهم»(٢).
جزيرة العرب:
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: هي ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن طولا، وفي رواية عنه: ما بين حفر أبي موسى إلى أطراف الشام إلى أقصى تهامة [في](٣) الطول، وأما في العرض فما بين رمل بكر يبرين إلى منقطع السماوة. والسماوة بادية في طريق الشام إلى ما وراء مكة (٤)، وما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نجد - بفتح النون وتسكين الجيم - والعرب تقول: نجد بضم النون والجيم، ونجد البلد المرتفعة، وتهامة المنخفضة، وتهامة اسم واقع على جزيرة العرب (٥).
وقال الأصمعي: هي إلى أقصى عدن، إلى أطراف اليمن، حتى تبلغ إلى
(١) حذيفة بن أسيد الغفاري، أبو سريحة، صحابي من أصحاب الشجرة، مات في سنة ٤٢ هـ. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦، ابن حجر: التقريب ص ١٥٤. (٢) ذكره الماوردي في أعلام النبوة ص ٥٠ - ٥١ عن حذيفة بن أسيد. (٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط). (٤) انظر: الهمداني: صفة جزيرة العرب ص ٥٨ - ٥٩، ياقوت: معجم البلدان ٢/ ١٣٧. (٥) انظر: ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٢٦١ - ٢٦٢.