وعن عبد الحميد بن جعفر (٢)، عن أبيه قال:«أقبل ابن رأس الجالوت، فلما أشرف على البقيع قال: هذه التي نجدها في كتاب الله كفتة لا أطؤها، قال: فانصرف عنها إجلالا لها»(٣).
وعن سعد بن زياد أبو عاصم (٤) قال: زعم مولاي قال: حدثتني أم قيس بنت محصن (٥) قالت: لو رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم، آخذ بيدي في سكة المدينة حتى أتى إلى البقيع - بقيع الغرقد - فقال: يا أم قيس، فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ترين هذه المقبرة؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال:«يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألفا على صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب»(٦).
(١) الأثر أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٩٣ عن محمد بن المنكدر، ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٤٠٢ عن المقبري، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٨٨٩ وابن رأس الجالوت غير معروف وخبره منكر. (٢) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري، صدوق ربما وهم، مات في سنة ١٥٣ هـ. انظر: ابن حجر: التقريب ص ٣٣٣. (٣) الأثر أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٤٠٢ عن عبد الحميد بن جعفر، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٨٨٩. (٤) سعد بن زياد، أبو عاصم مولى بني هاشم، روى عن سالم ونافع، ليس بالمتين وثقه ابن حبان. انظر: الذهبي: لسان الميزان ٣/ ١٥، ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٠. (٥) أم قيس بنت محصن الأسدية، أسلمت بمكة قديما، وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أبيها، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: ابن سعد: الطبقات ٨/ ٢٤٢، ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٩٥١. (٦) حديث أم قيس: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٩١، الحاكم في المستدرك ٤/ ٦٨، ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٤٠١، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٦ وعزاه للطبراني في الكبير وقال: «وفيه من لم أعرفه». وفيه ألفاظ منكرة.