الدمشقي (١)، ومن أهل البصرة عن الحسن، ومن أهل الكوفة عن النخعي.
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاص: صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي، ففقيه مكة عطاء، وفقيه اليمن طاووس، وفقيه/اليمامة يحي بن أبي كثير، وفقيه البصرة الحسن، وفقيه الكوفة النخعي، وفقيه الشام مكحول، وفقيه خراسان عطاء الخراساني، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع: سعيد بن المسيب (٢).
توفي سعيد بالمدينة سنة إحدى - أو اثنتين - وتسعين، قاله: يحي بن سعيد، وقيل: توفي سنة خمس ومائة (٣).
وسعيد بن المسيب ثلاثة: أحدهم هذا، والثاني بلوي روى عنه يحي بن عبد الله بن بكير، والثالث الشيرازي روى عنه أبو روق (٤).
الثاني: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق:
أمه أم ولد (٥)، توفي بين مكة والمدينة حاجا - أو معتمرا - سنة سبع، وقيل: سنة ثمان ومائة (٦).
(١) مكحول الشامي، أبو عبد الله الفقيه الدمشقي، تابعي ثقة (ت ١١٨ هـ). انظر: ابن حجر: التهذيب ١٠/ ٢٨٩. (٢) ذكره ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣١٩ عن عبد الرحمن بن زيد. (٣) ذكر ابن سعد في الطبقات ٥/ ١٤٣، وابن قتيبة في المعارف ص ٤٣٨، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٢٦ بأن سعيد توفي بالمدينة سنة ٩٤ هـ في خلافة الوليد بن عبد الملك. (٤) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٥٦، وفي تلقيح فهوم ص ٦١٢. وأبو روق هو: عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، روى عن أنس وعكرمة والشعبي. انظر: ابن حجر: التهذيب ٧/ ٢٢٤. (٥) يقال لها: سودة. انظر: ابن سعد: الطبقات ٥/ ١٨٧، ابن الجوزي: المنتظم ٧/ ١٢٣. (٦) انظر: ابن سعد: الطبقات ٥/ ١٩٤، ابن الجوزي: صفة الصفوة ٢/ ٩٠.