ثم دخلت بين الأوس والخزرج حروب (١) عظيمة إلى أن بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم فأكرمهم باتباعه (٢).
الأوس والخزرج: حيان ينتسبان إلى قحطان، لأن من قحطان افترقت سبع وعشرون قبيلة، منهم الأوس والخزرج، وهما الأنصار (٣).
والأنصار: جمع نصير مثل شريف وأشراف وسموا أنصارا حين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه (٤).
قال ابن إسحاق (٥): الأنصار هم أولاد حارثة بن ثعلبة، وهو العنقاء ابن عمرو - وسمي عنقاء لطول عنقه - ابن عامر هو مزيقاء، وأبوه عامر وهو المعروف بماء السماء، وهو عامر بن الغطريف، وهو اسمه حارثة. والأوس والخزرج هما ابنا حارثة هذا، وقيلة هي أم الأوس والخزرج [وهي قيلة (٦) بنت كاهل من بني عذرة (٧) من قضاعة (٨).
(١) عن هذه الحروب وآخرها حرب «بعاث» عند هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢١٥. (٢) من أول الفصل كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٢٧، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٧٨ - ١٨٠. (٣) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩). وعن نسب الأوس والخزرج، انظر: ابن حزم: جمهرة النسب ص ٤٧٠،٤٧١، القلقشندي: نهاية الأرب ص ٥٢ - ٥٣،٩٣ - ٩٤، السمهودي: وفاء الوفا ص ١٧٣. (٤) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩). (٥) قول ابن إسحاق كذا ورد عند ابن هشام في السيرة ١/ ٩، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٧٢. (٦) قيلة أم الأوس والخزرج، ولهذا يقال لهم: بنو قيلة، وهم بطن من الأزد من كهلان. انظر: القلقشندي: نهاية الأرب ص ٤٠٤. (٧) بنو عذرة: بطن من قضاعة من القحطانية، وهم بنو عذرة بن سعد بن هذيم. انظر: القلقشندي: نهاية الأرب ص ٣٥٩. (٨) قضاعة: قبيلة من حمير من القحطانية غلب عليهم اسم أبيهم، وهم بنو قضاعة بن مالك. انظر: القلقشندي: نهاية الأرب ص ٤٠٤.