والملوي ويوسف الحفني وغيرهم، حتى قال في إجازته لبني الأهدل بعد تسميته لبعض شيوخه:
وعن مشايخَ لا تُحْصى لراقمها ... بل لستُ من كثرةِ العددِ
إلاّ إذا طال لي وقتي وطاوعني ... أكادُ أذكرهمْ في مُجْمَلِ السّنَدِ وجال في الدنيا فدخل اليمن والشام والحجاز والهند وجاوة وبلاد الروم، وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة، وبقي بمصر نحو نصف قرن، وله في العالم الإسلامي طنطنة حتى إن الأديب العلاّمة أبا محمد عبد المجيد بن علي الزبادي الفاسي ترجمه في رحلته للحجاز الواقعة عام ١١٥٨ ترجمة طنانة، وذكر أن المترجم إذ ذاك وقت لقيه به كان ابن ثماني عشرة سنة، وأخذ عنه طريقة سلفه وغيرها، وهذا عجيب من الزبادي، رحمه الله، فقد أرخ ولادة الوجيه العيدروس المذكور أعلم الناس بحاله وهو الحافظ مرتضى بما ذكرناه سنة ١١٢٥ فعلى هذا كان ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة وقت لَقْيِ الزبادي به، وفي ثبت ابن عابدين و " سلك الدرر " أن ولادته كانت سنة ١١٣٥ (١) ، فعلى هذا كان وقت لقيه به ابن ثلاث وعشرين سنة، وما ذكرناه أولاً هو الصواب، وإن مشى الغلط فيه على أبي الربيع الحوات في ترجمته من " الروضة المقصودة ". وبقي حال المترجم في ازدياد إلى أن مات بمصر سنة ١١٩٤، قال الحافظ مرتضى:" ولم يخلف بعده مثله " اهـ. وفي " سلك الدرر ": " كان من أفرد العالم علماً وعملاً وقالاً وحالاً " اه.
له من التصانيف نحو الستين، وله في الحديث والاسناد: البيان والتفهيم لمتبع ملة إبراهيم، التعريف بتعدد شق صدره الشريف، الرحلة، ذيلها سلسلة الذهب المتصلة بخبر العجم والعرب، القول الأنبه في حديث من عرف