للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات
المؤلف: محمد عَبْد الحَيّ بن عبد الكبير ابن محمد الحسني الإدريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني (ت ١٣٨٢هـ)
المحقق: إحسان عباس
الناشر: دار الغرب الإسلامي - بيروت ص. ب: ١١٣/٥٧٨٧
الطبعة: ٢، ١٩٨٢
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[فهرس الفهارس - الكتاني]

أول كتاب من نوعه في التعريف بفهارس شيوخ الحديث وأثباتها، وأشهر مؤلفات محمد عبد الحي الكتاني، وبه يعرف فيقال: (صاحب فهرس الفهارس) ,قال علامة الديار التونسية سيدي بلحسن النجار: (كتاب لم يؤلف مثله فيما علمت في الإسلام) . واسم الكتاب الكامل: (فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات) جعله كالذيل لكتابي الحافظين ابن ناصر والسيوطي، المسمى كل منهما (طبقات الحفاظ والمحدثين) مع الاستدراك عليهما في بعض التراجم. وبذلك تكون مادة الكتاب العامة تنحصر ما بين القرن الثامن الهجري حتى تاريخ تأليف الكتاب سنة (١٣٤٣هـ) . أو كما قال أحمد زكي باشا في تقريظه للكتاب (ص١١٧٦) : (إنك ترشدنا إلى أعلام الإسلام في زمن الانحطاط، وأقول الانحطاط بكل أسف ولوعة … ) .
والكتاب على جلالته ما هو في الحقيقة سوى (إجازة) كتب بها الكتاني إلى صديقه بمكة المكرمة الشيخ محمد حبيب الله (ابن مايابا) الجكني الشنقيطي، جوابا على رسالة وصلته من قبله في أواخر رمضان من سنة (١٣٤٣هـ) انظر هذه الرسالة في (ص٥٣) من نشرة إحسان عباس وفيها قوله: (أحببت أن أستجيزكم بالمراسلة، وأبين صورة طلبي لهذه الإجازة، فهي أني أحب أن أجمع ثبتاً متصلاً بجميع الأثبات المعروفة في الدنيا على طريق الاختصار، أحب الإعانة من جنابكم بإجازة لي منكم جامعة لما في حفظكم مما اتصلت به أسانيدكم من الأثبات المعبر عنها عند المغاربة بالفهارس … إلخ) فأجابه المؤلف بهذا الكتاب، فكان بين وصول الرسالة وبين الفراغ من تأليف الكتاب شهر واحد، حيث فرغ من مسودته ظهر يوم الثلاثاء في آخر شوال من سنة (١٣٤٣هـ) وأتم تحريره وتبييضه وتصحيحه في (٨/ شوال/ ١٣٤٤) . كما ذكر المؤلف في خاتمة الكتاب.
ويضم الكتاب (١٢٠٠) ثَبَتٍ من أثبات أهل المشرق والمغرب. رتبها على حروف المعجم، اقتداء بالإمام البخاري. قال: (فأذكر في كل حرف اسم المفهرس تحت أول حرف من اسمه، إن كانت شهرته باسمه أكثر، وإن كان لثبته اسم خصوصي يعرف به ذكرته في حرف أول اسم الفهرس، وإن كان الثبت لا يعرف باسم خاص، بل بعنوان عمومي، كفهرس أو مشيخة أو معجم أو مسلسلات ذكرته تحت أول حرف من اسمه العام. وإن كان صاحب الفهرس قد عرف بأبيه أو جده أو لقبه أو نسبته مثلا ذكرته في أول حرف من ذلك، كابن عبد البر: تجده في حرف العين. وابن حجر: تجده في حرف الحاء … والشعراني والشوكاني في حرف الشين. وإن ذكرت الثبت في حرف اسم صاحبه أو لقبه أعدت ذكره في أول حرف ثبته إن كان له اسم، مع إيضاح محل الإحالة لذكره، مفصلا كل ذلك تسهيلا للمطالع والباحث والمراجع. وذكرت غالبا وفيات أصحاب الفهارس وولاداتهم، ونتفا من تحلياتهم وأعمالهم، من حيث الصناعة الحديثية، وثناء الناس عليهم بها، لا غيرها غالبا، وربما حصلت مدار روايته، وربما وصفت جرم الفهرس ومحله، وذكرت غريبة منه أو أكثر، وربما نبهت على ما فيه من غلط وتصحيف. وقد حوى كما يقول أعلام المشارقة والمغاربة، بحيث يجد أهل كل بلد تراجم أعلامهم فيه. قال: (وقد قصدت به التذييل والاستدراك على طبقات الحفاظ للحافظين ابن ناصر والسيوطي. لأني ترجمت فيه غالب من جاء بعدهم في الإسلام، ممن يصح أن يطلق عليه اسم الحافظ، أو خدم الحديث والسنة خدمة تذكر ولا تُكفر … مع ذكر اتصالنا به وربط سلسلتنا بمصنفاته، ولو لم يكن له ثبت يعرف به) .
وكان المؤلف رحم الله قد ألف عام (١٣٢١هـ) كتاب (النجوم السوابق الأهلة فيمن لقيته أو كتب لي من الأجلة) ذكر فيه مائة شيخ مرتبة على حروف المعجم. فضمه إلى (فهرس الفهارس) وضم إليه كثيرا من كتبه التي ذكرناها في زاوية كتب المؤلف، ومنها: كتابه (مطية المجاز إلى من لنا في الحجاز أجاز) وكتابه (منح القدير في أسانيد والدي الشيخ عبد الكبير) و (الإجازة الصغرى) المطبوعة قديما بمصر، و (مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من سور القرآن) و (الإسعاد بالإسعاف الرباني في إجازة الشيخ النبهاني) و (المسلسلات الكبرى) و (الأربعون المسلسلة بالإشراف) و (منية القاصد في أسانيد الوالد) و (ارتقاء الهمم العالية إلى ما علق بالبال على حديث الأولية) وغير ذلك كثير من فصول كتبه التي لم تطبع. وانظر كلام المؤلف على كتابه في خاتمة الكتاب، عند قوله (ص ١١١٦) : (وهنا انتهى ما قصدت جمعه..إلخ) . وفيها (ص١١٧٣) تقريظ الشنقيطي الذي ألف هذا الكتاب لأجله وبطلبه.
طبع الكتاب لأول مرة في المطبعة الجديدة بفاس سنة (١٣٤٧هـ) وقدم له الشاعر أبو العزم، وتضمنت مقدمته قائمة مهمة في توزيع تراجم الكتاب حسب البلدان والأمصار. ثم طبع بتحقيق المرحوم إحسان عباس في ثلاثة مجلدات (بيروت: دار الغرب الإسلامي: ١٤٠٢هـ ١٩٨٢م) والمجلد الثالث منها في فهارس الكتاب.
ونختم هذا الترجمة بما حكاه ابن الصديق الغماري في الكتاب الذي ترجم فيه لنفسه وسماه (سبيل التوفيق في ترجمة عبد الله بن الصديق) قال: (والواقع أن مراتب الحفظ عند أهل الحديث على الوجه الآتي: مسند، ثم محدث، ثم مفيد، ثم حافظ، ثم أمير المؤمنين في الحديث. فالمسنِد -بكسر النون- من يعنى بالإسناد من حيث اتصاله أو انقطاعه أو تسلسله بصفة معينة، وإن لم يكن له خبرة بالمتون. وكان شيخنا العلامة الحسيني الطهطاوي الحنفي مسند هذا العصر بدون منازع، له كتاب "المسعى الحميد إلى بيان وتحرير الأسانيد"، حرر الكلام فيه على الأسانيد الموجودة في نحو أربعمائة ثبت، ونبه على أوهام كثيرة، وقعت في فهرس الفهارس، وكان لا يعرف في المتون كثيراً ولا قليلاً) .

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]