للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال مسلم بن الوليد (١) :

حياتك يا ابن سعدان بن يحيى حياة للمكارم والمعالي

جلبت لك الثناء فكان عفواً ونفس الشكر مطلقه العقال

ويرجعني إليك وإن تناءت (٢) دياري عنك تجربة الرجال

ويتطرف هذا المعنى أيضاً قول ابن الرقاع (٣) :

وإذا نظرت إلى أميري زادني كلفاً به نظري إلى الأمراء

ومنه قول الرضي (٤) :

ما ساعدتني الليالي بعد بينكم إلا ذكرت (٥) ليالينا بذي سلم

ولا استجد فؤادي في الزمان هوى إلا ذكرت هوى أيامنا القدم

ومن أخرى له عن الوزير الناصري (٦) إلى بعض القبائل: معلوم أن الله تعالى قد يأذن للنعم إذا خصت بالشكر أن تستدني البعيد القصي، وتستأنس النافر الوحشي، وإذا قرنت بالكفران يرحل منها القاطن، وتستوحش المعاطن؛ ووصل إليّ ما كان منكم من الانحراف عن الحضرة السامية والتظاهر بالخلاف عليها، فتحققت أن الشيطان قد أعمل فيكم كيده، واستنفذ في إضلالكم قوته ويده، وأوضع بكم في مراعي وبية، ودب إليكم من طريق خفية، فزين لكم غير الحسن، وأوطأكم الجانب الأخشن، ووسمكم في أحياء العرب بإخفار الذمم،


(١) زهر الآداب: ١٠٦٤ - ١٠٦٥ والكامل ٤: ١٢٦ وديوان مسلم: ٣٣٦ والثالث في المستطرف ١: ٢٣٣.
(٢) الكامل وزهر الآداب: وإن نأت بي.
(٣) البيت في الشعر والشعراء: ٥١٧ وتمام المتون، ٣٣٩ - ٣٤٠ وقد أورده ابن بسام في القسم الثاني من الذخيرة: ١١٦.
(٤) ديوان الرضي ٢: ٢٧٥ وقد ذكر ابن بسام أبياتاً من هذه القصيدة ١: ٢٣٦٥، ٢: ١٤٠، ٣٧٩.
(٥) الديوان: ما ساعفتني ... بينهم إلا بكيت.
(٦) لم يتوجه لي على الدقة من هو الوزير الناصري، ومما يزيد الأمر تعقيداً أنه يذكر " اللواء الحمداني " في هذه الرسالة، ولعله ناصر الدولة الحمداني الذي استولى على أكثر أمور مصر أيام المستنصر، وقتل سنة ٤٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>