أبو محمد الواساني: أعجوبة الزمان ونادرته، وفرد عصره وباقعته، وهو أحد المجيدين في الهجاء، وكان في زامنه، كابن الرومي في أوانه.
وفي فصل (٢) :
أبو محمد بن وكيع: شاعر بديع (٣) ، وعالم جامع، قد برع على أهل زمانه، فلم يتقدمه أحد في أوانه، وله كل بديعةٍ تسحر الأوهام، وتستعبد الأفهام.
وفي فصل (٤) :
السري الرفاء: وما أدراك ما السري - صاحب سر الشعر، الجامع بين [نظم] عقود الدر، والنفث في عقد السحر، ولله دره، ما أعذب بحره، وأعجب أمره!! وقد أخرجت من شعره ما يكتب على جبهة الدهر، ويعلق في كعبة الظرف (٥) ، وكتبت منه محاسن وملحاً، وبدائع وطرفاً، كأنها أطواق الحمام، وصدور البزاة البيض، وأجنحة الطواويس، وسوالف الغزلان، ونهود العذارى الحسان، وغمزات الحدق الملاح.
وفي فصل (٦) :
عضد الدولة:[كان] على ما مكن له في الأرض، وجعل إليه من أزمة البسط والقبض، وخص به من رفعة الشان، وأوتي من سعة السلطان، يتفرغ للأدب،