وتشبيه الدموع باللؤلؤ أكثر من أن يحصى، ومن أحسنه قول القائل:
ولما وقفنا للوداع ودمعها ... ودمعي يثيران الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤاً رطباً وفاضت مدامعي ... عقيقاً فصار الكل ف نحرها عقدا ومن أحسن ما جاء من توقع أهل النمائم، والاحتيال لكتمان الدموع السواجم، لا سيما وقد أزف الفراق، وعصت بما فيها من الدمع الآماق، قول بعض العرب:
ومما شجاني. أنها يوم ودعت ... تولت ودمع العين في الجفن حائر
فلما أعادت من بعيد بنظرةٍ ... إليّ التفاتاً أسلمته المحاجر وقال آخر:
ولما أبت عيناي أن تحسبا البكا ... وأن تمنعا در الدموع السواكب
تثاءبت كي ابغي لدمعي علةً ... ولكن قليلاً ما بقاء التثاؤب