للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطوحة لولا الدراري ما درى دليل بها كيف السبيل إلى الرشد (١)

سباريت ما فيهن زاد لراكب سوى ما حوت فيها الأداحي من ربد

كيهماء كلفت المطي اعتسافها إلى الحسب الزاكي إلى الكرم العد

إلى الأسد الضرغام في حومة الوغى إذا أحمر في غاب القنا حدق الأسد

من [الأجأيين] الذين جيادهم بأحشاء (٢) من عاداهم أبداً تردي

نجوم بني قحطان في طخية الدجى إلى عددٍ عد وألسنة لد

وقال (٣) :

بين كريمين مجلس واسع والود حال تقرب الشاسع

والبيت إن ضاق عن ثمانيةٍ متسع بالوادد للتاسع

فصل في ذكر مهيار الديلمي (٤)

وذكر جملة من شعره مع ما يتعلق بذكره

كان شاعر العراق وقته لا يدافع، ولسان تلك الآفاق لا ينازع، سيل أصبحت منه المذانب تلاعا ميثاً، وبدر تجلت به الغياهب قديماً وحديثاً، أحد من خلي بينه وبين الميدان هنالك فجرى وحده، وسبق من قبله إلى غاية الإحسان فما ظنك بمن بعده، وقد أخرجت من شعره ما يعلل الرفاق ذكراه، ويملأ الآفاق سناؤه وسناه.


(١) الديوان: القصد.
(٢) الديوان: بأحياء.
(٣) لم يرد البيتان في ديوانه.
(٤) هو أبو الحسين (أو أبو الحسن) مهيار بن برزوبه، كان مجوسياً وأسلم - فيما يقال - على يد الشريف الرضي، سنة ٣٩٤هـ -، أقرأ ديوان شعره بجامع المنصور ببغداد، وكانت وفاته سنة ٤٢٨: انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٣: ٢٧٦ والمنتظم ٨: ٩٤ ودمية القصر ١: ٢٨٤ وابن الأثير ٩: ٤٥٦ وابن خلكان ٥: ٣٥٩ وعبر الذهبي ٣: ١٦٧ وابن كثير ١٢: ٧٦ والشذرات ٣: ٢٤٢ والنجوم الزاهرة ٥: ٢٦، ويقع ديوانه في أربعة أجزاء (ط. دار الكتب المصرية: ١٩٢٥ - ١٩٣١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>