للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل في ذكر أبي الحسن علي بن محمد التهامي

وإثبات جملة من شعره (١)

كان مشتهر الإحسان، ذرب اللسان، مخلى بينه وبين ضروب البيان، يدل شعره [على] فوز القدح، دلالة برد النسيم على الصبح، ويعرب عن مكانه من العلوم، إعراب الدمع (٢) عن سر الهوى المكتوم.

حملة من شعره في أوصاف شتى

المدح وما يتصل به من النسيب

له من قصيدة أولها (٣) :

فؤادي الفداء لها من قبب طوافٍ على الآل مثل الحبب

يقول فيها:

كأن [على] الجو فضفاضةً مساميرها فضة أو ذهب

كأن كواكبه أعين تراعي سنا الفجر أو ترقب

فلما بدا طفقت هيبةً تستر أحداقها بالهدب

وشقت غلائل ضوء الصباح فلا هو بادٍ ولا محتجب

ومنها:

أبا قاسم حزت صفو الكلام وغادرت ما بعده للعرب

وليس كلامك إلا النجوم علوت فناثرتها من كثب


(١) كان على صلة بالوزير المغربي، وله في مديح، وقد استخدمه حسان بن مفرج (الذي ثأر على الفاطميين بتحريض الوزير المغربي) رسولاً إلى عرب بني قرة ببرقة لتحريضهم على الثورة، فقبض عليه في مصر وسجن ثم قتل سنة ٤١٦؛ ترجمته في تتمة اليتيمة ١: ٣٧ وابن خلكان ٣: ٣٧٨ (وهو ينقل عن الذخير) وعبر الذهبي ٣: ١٢٢ والشذرات ٣: ٢٠٤ ومرآة الجنان ٣: ٢٩ وقد وصف ابن خلكان ديوانه بأنه صغير وأن أكثره نخب.
(٢) ص: الربيع.
(٣) ديوان التهامي: ١٥ - ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>