معنى قرقر وعرعر، فأما الفرق الرباعي والثلاثي، فسيبويه يرى إجازة " فعال " في موضع فعل الأمر الثلاثي كله، ويمنعه في الرباعي إلا مسموعاً، وقال غيره من النحويين: بل هما ممنوعان إلا مسموعين، واعتمد سيبويه في الفرق على كثرة الثلاثي، وقلة ما جاء في الرباعي، أو لعله أصغى إلى قول الآخر (١) :
إن يكشف الله قناع الشك فهو أحق منزلٍ بدرك
فذهب إلى أن " دركاً " مصدر، ولم يعتقد أنه كما قرأ حفص بالإسكان، أو لعله علق سمعه [قول] العتبي:
إذا قلت أوفى أدركته دروكة فيا موزع الخيرات بالعذر أقصر
وما أعرف له حجة أقوى منه. أو لعله أراد بقوله: دروك من الدرك مثل: لغوب، وهي لغة تكلمت بها العرب.
ثم بدأ السائل فسأل عن " الحي "، ولم أقف على صحة سؤاله لأني وجدت الأبيات مكتوبة بخط عليل، وإن سأله عن " الحِي " - بكسر الحاء - فقد أنشد أهل العلم قول العجاج (٢) :
وقد نرى إذ الحياة حِي وإذ زمان الناس دغفلي
فقال الحِي من الحياة، والحي / [١٣٦] جمع حي. وأما كونه على معنى الحياة فوزنه على فعل باختلاف.
(١) ورد في اللسان (درك) : بظفر من حاجتي ودرك ... فذا أحق منزل بترك وفي التاج: إن يكشف الله قناع الشك ... بظفر من حاجتي ودرك فذا أحق منزل [بترك] . ... (٢) ديوان العجاج: ٤٨٦ واللسان والناج (دغفل) ؛ والدغفلي من العيش: المخصب الواسع.