فأنت ما بينهما جالس ... جلوس أبر بين خصبين وما كان هذا القرد أهلاً لأن يحمل عليه حر كلام، ولا ليرمى بفضل بيان. وبالحرا أن يرقم على عتبة دكان، أو يصور على باب حمام، وقد غرس في وجعائه رأس نخلة، وحيي في سعفها عش نحلة؛ أو ينقش في خاتم قيمار، وقد علاه خنزير، وعطس مستنجاه بإبرة زنبور، فإنه بقية من بني إسرائيل الذين استحلوا الحرام، واجترحوا السيئات والآثام؛ فلما عتوا عما نهوا عنه، قيل لهم كونوا قردةً خاسئين، فجعلت نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين.
ولولا أنه منتسب إلى آل هاشم، إلى عصابة أقلني كرمهم