مطهر لم يدنس عرضه بخل ... وجوهر الشمس معصوم من الدنس وكان أسر على ما ذكرته، وبقي معتقلاً بمدينة قورية، إلى أن خرج من وثاقه، وقال في ذلك قصيدة يصف كيفية القبض عليه، قال فيها (٦) :
سريت وأصحابي يميلهم الكرى ... فهم منه في سكر وما بهم سكر
رميت بجسمي قلبه فنفذته ... كما نفذ الإصباح إذ فتق الفجر
(١) المسالك: حزن. (٢) زيادة من المسالك. (٣) سقط البيت من ط د، كما سقط البيتان التاليان له من س. (٤) هو علي بن القاسم بن محمد بن موسى بن عيسى، أبو الحسن ابن عشرة، كان فقيهاً حافظاً سري أهل بلده، وجيهاً فيهم نبيه القدر، رئيساً جواداً، دخل الأندلس غازياً وامتدحه بها طائفة من أدبائها وشرق حينئذ وحج ثم عاد إلى بلاده؛ وتوفي بسلا سنة ٥٠٢ وممن امتدحه من جلة الشعراء ابن حمديس وأبو الوليد اسماعيل بن ولاد وله في مدحه ومدح ابنه العباس مجموع سماه " نزهة الأدب " (الذيل والتكملة - قسم الغرباء، الورقة: ١٠ من مصورة الخزانة العامة بالرباط) ومن مداحه أيضاً الأعمى التطيلي وابن بقي وغيرهما (انظر مقالة الدكتور بنشريفة عن بني عشرة) . (٥) ط: تخفى. (٦) منها أبيات في مسالك الأبصار.