للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يا أملح معشوقٍ نعتاً ... واسماً فلنعتك أنت سمي

شعشع بوصالك كأس دلا ... لك تطف بذلك من ضرمي في ذكر الأديب أبي الوليد المعروف بالنحلي (١)

كان باقعة (٢) دهره، ونادرة عصره، ولم يصد دراهم ملوك عصرنا إلا بحر النادرة والتوقيع، وقد اندرجت له عدة مقطوعات في تضاعيف هذا المجموع، وكان يضحك من حضر، ولا يكاد يبتسم هو إذا ندر، وهو القائل يصف طلوع الشمس ومقابلة القمر لها:

أما ترى الشمس وهي طالعة ... تمنع عنها إدامة النظر

حمراء صفراء في تلونها ... كأنها تشتكي من السهر


(١) يتفق نفح الطيب (٣: ٢٣٣) وبدائع البدائه (١١٤) وتحفة العروس (١١٣) في إيراد قصة المعتمد مع احدى حظاياه وما كان من شعر النحلي فيها، ويورد النفح والبدائع قصة في وصف فرس للمتوكل كان في كفله ست نقط (النفح ٣: ٣٣١ والبدائع: ٢٦٩ وهي عن الذخيرة ٢: ٤٦٥) . وكذلك يوردان قصة شربه عند ابن طوفان (النفح ٣: ٣٣١ والبدائع: ٤٠) وينفرد النفح بايراد نادرة ماجنة له (٣: ٢٣٤) وشعر له في مغنية (٣: ٤٤٥) وتدل قصة (٤: ٩) على أنه كان لدى ابن صمادح ثم سار عنه إلى إشبيلية فمدح المعتمد وغمز من ابن صمادح بقوله:
أباد ابن عباد البرابرا ... وأفنى ابن معن دجاج القرى ثم نسى ما قاله فلما حل بالمرية، أحضره ابن صمادح لمنادمته، وأحضر للعشاء موائد ليس فيها إلا لحم الدجاج، فلما احتج النحلي على ذلك أفهمه ابن صمادح أنه أراد تكذيبه في ما قال، فطار سكره وجعل يعتذر، فعفا عنه ابن صمادح، ولكنه فر عن المرية وندم بعد ذلك.
(٢) س: نابغة.

<<  <  ج: ص:  >  >>