للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأجابت لقد أحلت مثالاً هو أنأى من الهلال منالا ... إن بدر السماء يطلع للأبصار ممسىً ومصبحاً وزوالا ... وإذا ما استسر آب وقد ذاب اكتئاباً من أن يغب وصالا ...

وهو البدر أجد ملالاً ... واجتناباً كما أجد كمالا

يتوارى من العيون نهاراً ... دمع الليل لا يزور خيالا وأنشدني له أيضاً:

لا تطمئن إلى أحد ... واحذر وشمر واستعد

فالكل كلب مؤسد ... إلا إذا وجدوا أسد في ذكر الأديب أبي زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني (١)

من شعراء عربنا المشاهير، وله شعر يعرب عن أدب عزير، تصرف فيه تصرف المطبوعين المجيدين، وفي عنفوان شبابه وابتداء حاله، ثم تراجع طبعه عند اكتهاله.

أخبرني الوزير الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفهري (٢) المقتول بالأشبونة


(١) له ترجمة في الجذوة: ٢٦٠ (بغية الملتمس رقم ١٠٤٤) والمغرب ١: ٤١٣ والرايات: ٦٢ (٣٣ غ) وأشار في النفح ١: ٢١٤ إلى مدحه إدريس بن يحيى الحمودي صاحب مقالة، وأورد قصيدته النونية في مدح إدريس ١: ٤٣٣ وذكر في ٣: ٢٦٤ اجتماعه مع ابن الشقاق عند ابن دري بجيان (وانظر أيضاً مسالك الأبصار ١١: ٤٣٨ وبدائع البدائه: ٣٦٥ - ٣٦٦) وابن الشقاق هذا هو المنفتل، وقد مرت ترجمته في القسم الأول ص: ٧٥٤.
(٢) قد مرت الإشارة إلى قتله في هذا القسم ص: ٣٧٨ والقسم الثالث ص: ٧٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>