للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويأبى معز الشيء إلا ارتجاعه ... فيا أدعياء السرو ردوا العواريا

تساوى الورى قبل الحياة وبعدها ... فما بال قوم ينكرون التساويا

وقال الفتى أهلي ومالي ضلةً ... وأين به عن نسبتي (١) وماليا الوزير الكاتب أبو بكر عبد العزيز بن سعيد البطليوسي (٢)

أحد فرسان الكلوم والكلام، وحملة السيوف والأقلام، من أسرة أصالة، وبيت جلالة، أخذوا العلم أولاً عن آخر، ورووه كابراً عن كابر، ولله دره فإنه، وأخويه أبا محمد طلحة وأبا الحسن محمداً، منتهى قول


(١) س: منشي.
(٢) هو أحد ثلاثة أخوة يعرفون ببني القبطرنة (أو القبطورنة أو القبطورنية) والأرجح أن هذه التسمية مركبة من كلمتين هما Caput وتعني رأس و torno بمعنى مستدير، فيكون معناها: " ذو الرأس المستدير " (انظر وثائق تاريخية جديدة للدكتور محمود مكي، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية ٧: ١١٧ الحاشية رقم: ٣) ، وهؤلاء الاخوة الثلاثة هم أبو بكر عبد العزيز وأبو محمد طلحة وأبو الحسن محمد.
أما أبو بكر عبد العزيز بن سعيد فقد كان من جلة الأدباء ورؤسائهم، كاتباً مترسلا، كتب للمتوكل ابن الأفطس ثم لابن تاشفين من بعده وتوفي بعد ٥٢٠ وذكر مؤلف إحكام صنعة الكلام (١٣٧) أن أبا بكر كان من رؤساء العصر في صنعة النظم والنثر، وأنه كانت بينهما مراسلة سنة ٥٠٧ أورد ذكرها في كتابه " ثمرة الأدب ". (وانظر التكملة رقم: ١٧٤٣) ورسالة له في الريحان ١: ٩٢ ب) .
وأما أبو محمد طلحة بن سعيد فقد أخذ عن مشيخة بلده، وكان أحد الأدباء الأذكياء وكان صديقاً لأبي بكر بن العربي وتوفي في حياة أخيه أبي بكر (التكملة: ٢٣٧) وكان لأخيهما محمد بن سعيد مكانة مشابهة، إذ كتب أيضاً للمتوكل ابن الأفطس، ولكن المصادر لا تعين شيئاً واضحاً عنه. (انظر تراجم الثلاثة في المغرب ١: ٣٦٤ والإحاطة ١: ٥٢٨ (وفيه نقل عن الذخيرة) والقلائد: ١٤٨ والخريدة ٣: ٤٢٢ والمطرب: ١٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>