وأسبلت دمعة الروح الأمين على ... دم بفخ (١) لآل المصطفى هدر
وأشرقت جعفرا، والفضل ينظره ... والشيخ يحيى، بريق الصارم الذكر
وأخفرت في الأمين العهد وانتبذت ... لجعفر في ابنه والأعبد الغدر
وما وفت بعهود المستعين ولا ... بما تأكد للمعتز من مرر
وأوثقت في عراها كل معتمد ... وأشرقت بقذاها كل مقتدر [١٣٧ أ]
وروعت كل مأمون ومؤتمن ... وأسلمت كل منصور ومنتصر
وأعثرت آل عباس لعا لهم ... بذيل رباء من بيض ومن سمر
بني المظفر والأيام ما برحت ... (٢) مراحلا والورى منها على سفر
سحقا ليومكم يوما ولا حملت ... بمثله ليلة في مقبل العمر
من للأسرة أو من للأعنة أو ... من للأسنة يهديها إلى الثغر
من للبراعة أو من لليراعة أو ... من للسماحة أو للنفع والضرر
أو رفع كارثة أو دفع آزفة ... أو ردع حادثة تعيا على القدر
ويح السماح وويح الجود لو سلما ... وحسرة الدين والدنيا على عمر
سقت ثرى الفضل والعباس هامية ... تعزى إليهم سماحا لا إلى المطر
ثلاثة ما رقى النسران حيث رقوا ... وكل ما طار من نسر ولم يطر
[ثلاثة ما رأى العصران مثلهم ... فضلا ولو عززوا بالشمس والقمر] (٣)
ومر من كل شيء فيه أطيبه ... حتى التمتع بالآصال والبكر
من للجلال الذي عمت مهابته ... قلوبنا وعيون الأنجم الزهر
(١) ط د: يسح؛ والمقتول بفخ هو الحسين بن علي بن حسن بن حسن، واستشكل ابن بدرون هنا على الشاعر لقوله " وأسبلت دمعة الروح الأمين " إذ أن دمعة الروح الأمين لم تسبل على قتيل فخ وإنما على الحسين بن علي نفسه (انظر ص: ٢٢٠ من شرح البسامة) .
(٢) من هنا حتى آخر القصيدة لم يرد إلا في س.
(٣) زيادة لاتصال السياق.