للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا ترد الغدران إلا ماؤها ... من الدم كالريحان تحت الشقائق وقال محمد بن هانئ (١) :

لا يوردون الماء سنبك سابح ... أو يكتسي بدم الفوارس طحلبا وأشهر موضع نقله منه قول السناط (٢) :

فخذ ذهبا ورد لنا لجينا ... تكن في الناس أربح صيرفي إلا أن قول ابن عبدون قد (٣) سلم من الحشو الذي لا يحسنه إلا من أدمن محاولة مضايق المقال فاقتحمها، واعترى بفجاج السحر الحلال فتسنمها، وما أشبه في لين المهز، وإجادة المحز، بقولب ابن المعتز (٤) :

صببنا عليها ظالمين سياطنا ... فطارت بها أيد سراع وأرجل وأنشدني له من قصيدة (٥) :

مررت على الأيام من كل جانب ... أصعد فيها تارة وأصوب

ينم بي الثغران: صبح وصارم ... ويكتمني القلبان: نقع وغيهب

وقد لفظتني الأرض إلا تنوفة ... يحدثني فيها العيان فيكذب


(١) ديوانه ابن هانئ: ١٨٩.
(٢) هو أبو على الحسن بن حسان، قرطبي عاش في زمان عبد الرحمن الناصر وأصله من وادي الحجارة وقد عرفت به وبمصادر ترجمته في القسم الأول: ٥١٢ وبيته هذا في المغرب ٢: ٣٧ والقسم الأول من الذخيرة: ٣١٢، ٥١٢) .
(٣) ط د: لو.
(٤) زهر الآداب: ٣١٠ ونهاية الأرب ١٠: ٥٩.
(٥) انظر القلائد والمطرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>