للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى ما ينهيه إصغاء الواعي، وتجد منه مضض المرتمض، وتتحرك له تحرك الممتعض.

ثم لم يزل يستشري الداء، ويعم أقطار الجزيرة البلاء، وأمير المسلمين وناصر الدين - رحمه الله - مشغول ببقية حرب طوائف البرابرة المتغلبين - كانوا - على أقطار العدوة، فلم يزل يميط أذاها، ويضرح قذاها، حتى سلك (١) سبيلها، وطاب مستقرها ومقيلها، وكان من أشد تلك الطوائف أيدا، وأمتنها كيدا، العز بن سقوت (٢) ، المتغلب - كان على مدينة سبتة وما والاها، فإنه جاهر بالخلاف سماعا وعيانا، وشغل أمير المسلمين - رحمه الله - عن تلافي هذه الجزيرة زمانا، إلى أن بلغ الكتاب أجله ووقته، وفتحت على يديه سبتة، حسبما نلخص الخبر عنها.


(١) م س: سلكت.
(٢) د م: سكات، وهذا وجه من وجوه كتابة هذا الاسم (انظر الجذوة: ٣٣) وهو أيضاً سكوت، وسواجات، وفي أخباره راجع البيان المغرب: ٢٥٠ وأعمال الأعلام: ١٤١ وروض القرطاس: ١٠٤ وابن خلدون ٦: ١٨٤؛ وقد كان الحوديون استخلفوا على سبتة شخصا اسمه رزق الله (أبو العطاف) فقتله سقوت سنة ٤٥٣ وحكم سبتة وتسمى " المنصور " وهو والد الحاجب العز، الذي دخل المرابطون سبتة في أيامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>