البيتين في ورقة (١) بقلة الكرنب (٢) وقد كتب إلي بهما من بعض البساتين (٣) :
انهض أبا طالب إلينا ... واسقط سقوط الندى علينا
فنحن عقد بغير وسطى ... ما لم تكن حاضرا لدينا في ذكر الوزير الكتاب أبي عبد الله محمد بن أيمن (٤) ،
واجتلاب جملة مما بلغني من ترسيله
وكان أبو عبد الله محمد بن أيمن بأفقنا أعجوبة الدهر، وفريد العصر، وفارس ميدان النظم والنثر، اشتهر في حملة الأقلام، اشتهار البدر في السماء، وتلاعب بغرائب الكلام، تلاعب الأفعال [١٢٣ ب] بالأسماء. ولما صرف المتوكل ذا الوزارتين أبا الوليد بن الحضرمي عن خدمته، وقبض يده عما كان يتصرف فيه من تدبير دولته، لم يفوض بعده إلى وزير، ولا ألقى إلى أحد بأزمة ذلك التدبير، غير أن أبا عبد الله بن أيمن هذا كان من وزرائه، وصحبته بمنزلة الرقيب من الحبيب، لا يحظى بشر بنواله،
(١) في ورقة: سقطت من م س. (٢) ط: يقلب الكرب؛ د: بقلة الكرب؛ وانظر الحلة ٢: ١٠٧. (٣) القلائد: ٤٦ والمغرب ١: ٣٦٥ وأعمال الأعلام: ١٨٥ والحلة ٢: ١٠٧ والنفح ١: ٦٦٦، ٣: ٣٢٩؛ ٤: ١٥٥ ونسبهما في الموضع الثاني إلى المعتصم بن صمادح، وانظر بدائع البدائه: ٣٧٤ والمقتطف: ٣٢ والفوات ٣: ١٥٦ وفيه أن الوزير هو أبو غانم وهو يخاطبه بقوله: انهض أبا غانم الخ. (٤) انظر ترجمته في المغرب ١: ٣٦٦ وذكر المحقق هنالك أن له ترجمة في مسالك الأبصار ٨: ٣٣٢.