للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فوفد عليه لذلك كل أديب، واستوطنه كل أغر نجيب. وقد جئت بجملة موفورة، لطوائف كثيرة، وجماعة أعداد، كانوا بدولة بني عباد، من أرباب هذا الشأن، فلنذكر الآن من أرباب المنثور والمنظوم، بعقر هذا الإقليم، ولنقدم منهم من تقدم في الزمان.

وقاعدة بلاد هذا الساحل من الجانب الغربي بطليوس، ورئيسها في أكثر المدة المؤرخة - كان -.

المظفر أبو بكر محمد بن عبد الله بن مسلمة المعروف بابن الأفطس (١)

أديب ملوك عصره غير مدافع ولا منازع، وله التصنيف الرائف والتأليف الفائق، المترجم ب - " التذكرة " والمشتهر اسمه أيضا ب - " كتاب المظفر (٢) " في خمسين مجلدة، يشتمل على علوم وفنون من مغاز وسير، ومثل وخبر، وجميع


(١) جد بني الأفطس بن محمد بن مسلمة - فيما يقول ابن حيان - من فحص البلوط وكان من أهل المعرفة والدهاء والسياسة، استطاع أن يملك بلاد غرب الأندلس: بطليوس وشنترين والأشبونة وتوفي سنة ٤٣٧ فخلفه ابنه محمد الملقب بالمظفر وكان أديبا عالما، وأقام ملكا عظيما بالثغر الجوفي ضاهى فيه ابن عباد وابن ذي النون، وكانت بين هؤلاء حروب وغارات، وقد كان محمد المظفر يدفع الإتاوة للأذفونش، وبقي في حكمه حتى سنة ٤٥٦ (انظر البيان المغرب ٣: ٢٣٦ والحلة ٢: ٩٦ والمغرب ١: ٣٦٤ والتكملة ٣٩٣ (وفيه نقل عن الذخيرة) وأعمال الأعلام: ٢١٢ وصفحات متفرقة من نفح الطيب وتاريخ ابن خلدون ٤: ١٥٩ وابن الأثير ٩: ٢٨٨ والمعجب: ١٢٧ وشرح البسامة ودوزي Spanish Islam: ٦٣٤ وابن خلكان ٧: ١٢٣) .
(٢) المشهور فيه: " المظفري " وكذلك هو في التكملة ويقال إنه لم يستعن فيه بأحد من العلماء إلا بكتابه أبي عثمان سعيد بن خيرة (البيان المغرب ٣: ٢٣٦) وفي م س: بكتاب ابن المظفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>