[فى أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح]
٣٢ - في التنزيل العزيز (ومن شرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ) غسقا الليل شدة ظلمته. ووقب أي دخل.
٣٣ - وقال العسكري (١) : من أتم أوصاف الظلمة الذي في كلام البشر مثله قوله عز وجل: (أو كَظُلْماتٍ في بَحْرٍ لُجَيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظلماتٌ بعضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إذا أَخْرَجَ يَدَهُ لم يكَدْ يرَاهَا) .
٣٤ - وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" جَنِّبوا صبيانكم فَحْمةَ العِشاء ". وفحمة الليل اشتداد ظلمته.
٣٥ - ومن أسماء الليل: الدَّجْنُ والدُّجى والدجنَّة والكافر، سمي كافراً لأنه يستر الأشخاص، والكَفْر - بفتح الكاف - الستر، ومنه اشتق اسم الكافر لأنه يجحد نعمة الله عز وجلّ ويسترها، والكُفُورُ: القرى النائية عن حواضر المدن لأن ساكنها يغيب عن جمهور الناس ويستتر عنهم، وفي الحديث:" لا تسكنوا الكفور (٢) ، فإن ساكني الكفور كساكني القبور ".
٣٦ - وقال الأصمعي: كل ظلماء من الليل حِنْدِسٌ، والليلة الليلاء: الشديدة الظلمة، وكذلك الليل الأليلُ؛ وعسعس الليل: اشتدت ظلمته، وكذلك اكفهرّ وادلهمّ، وليل مكفهر ومدلهم وغيهب وغهيب، كل ذلك شديد السواد.
(١) ديوان المعاني ١: ٣٤٥. (٢) ص: القرى، وانظر الجامع الصغير: ٢: ٢٠١.