بن هشام، مولى والبة بن الحارث من بني أسد: توفي سنة خمس وتسعين. قال سعيد: سأل رجل ابن عمر عن فريضة فقال: سل سعيد بن جبير فإنه يعلم منها ما أعلم ولكنه أحسب مني. وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول: يسألوني وفيهم ابن أم دهماء؟ يعني سعيداً.
وقال خصيف (١) : كان أعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس، وأعلمهم بالتفسير مجاهد، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير.
ومنهم أبو عمران
[إبراهيم بن يزيد]
بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي: قال أحمد: مات سنة ست وتسعين. وقال الشعبي حين بلغة موت إبراهيم: أهلك الرجل؟ قيل: نعم، قال: لو قلت أنعى (٢) العلم، ما خلف بعده مثله (٣) والعجب له حين يفضل ابن جبير على نفسه وسأخبركم (٤) عن ذلك: أنه نشأ في أهل بيت فقه فأخذ فقههم ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته فمن كان مثله؟
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى:
منهم
الحكم بن عتيبة (٥)
: مولى كندة، وقيل ولد هو وإبراهيم النخعي في ليلة واحدة لكنه تفقه بإبراهيم ومات سنة خمس عشرة ومائة. قال الأوزاعي: قال لي يحيى بن أبي كثير ونحن بمنى: لقيت الحكم بن عتيبة؟
(١) خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون توفي سنة ١٣٧ أو بعدها (التهذيب ٣: ١٤٣) . (٢) ط: نعم مات. (٣) كذا في طبقات ابن سعد؛ وفي التهذيب (١: ١٧٨) ما ترك أحداً أعلم منه. (٤) ط: وساخبرك. (٥) ط: عيينة، وهو خطأ، انظر ابن سعد ٦: ٣٣١.