للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من صاحبك وندعك. فقال: «ومالى لا أجزع وأرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفا مشهورا. وإنى والله إن جزعت من القتل لا أقول ما يسخط الرب» . فقتلوه وقتلوا خمسة [١] .

فقال عبد الرحمن بن حسان- وكريم الخثعمى: ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول فى هذا الرجل مثل مقالته. فاستأذنوا معاوية فيهما، فأذن بإحضارهما، فلما دخلوا عليه قال كريم: «الله الله يا معاوية! فإنك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة، ثم مسئول عما أردت بسفك دمائنا. فقال: ما تقول فى علىّ؟ قال: أقول فيه قولك. قال: أتبرأ من دينه الذى يدين الله به؟ فسكت، وقام شمر ابن عبد الله من بنى قحافه بن خثعم، فاستوهبه إيّاه، فوهبه له على ألّا يدخل الكوفة.

ثم قال لعبد الرحمن: ما تقول فى علىّ يا أخا ربيعة؟ قال: دعنى لا تسألنى فهو خير لك. قال: والله لا أدعك. قال: «أشهد أنه كان من الذاكرين الله كثيرا، من الآمرين بالحق والقائمين بالقسط والعافين عن الناس رضى الله عنه» . قال: فما تقول فى عثمان؟

قال: هو أول من فتح أبواب الظلم، وغلّق أبواب الحق. قال: قتلت نفسك. قال: بل إياك قتلت ولا ربيعة بالوادى. (يعنى ليشفعوا فيه) فردّه إلى زياد وأمره أن يقتله شرّ قتلة، فدفنه حيا.

وكان عدة من قتل سبعة وهم: حجر بن عدى، وشريك بن


[١] الخمسة الذين قتلوا مع حجر بن عدى هم: شريك وصيق وقبيصة وكدام ومحرز، فإذا عد حجر بن عدى منهم كأنه عدهم ستة كما عدهم ابن جرير الطبرى، وسيأتى قريبا ذكر السابع.

حل مشكلة عدم فتح المكتبة الشاملة بعد التحديث الأخير

كل من نزل عنده التحديث التلقائي الجديد للشاملة ثم لم تفتح بعد ذلك، عليه أن ينزل الملف المشغّل الجديد المرفق على هذا الرابط (launcher.exe)، ثم ينسخه إلى هذا المجلد ويستبدل به القديم الذي عنده.

والتحديث ليس به إضافات جديدة، وإنما هو إصلاح لبعض الأخطاء القديمة.