فأصعدت إليها، فقيل: قد أنحدر إلى البصرة.
فانحدرت إليه، وسألت عن منزله، فأرشدت، فدخلت إليه، وإذا هو جالس وحواليه عشرون صبيا، ليس فيهم ذو لحية غيره.
قال: فدهشت، فقلت: أيّكم أبو عثمان؟
فرفع يده، وحرّكها في وجهي، وقال: من أين؟
فقلت: من الأندلس.
قال: طينة حمقاء، فما الاسم؟
قلت: سلام.
قال: اسم كلب القراد، ابن من؟
قلت: ابن زيد.
قال: بحق ما صرف، أبو من؟
قلت: أبو خلف.
قال: كنية قرد زبيدة، ما جئت تطلب؟
قلت: العلم.
قال: ارجع بوقت، فإنّك لا تفلح.
قلت له: ما أنصفتني، فقد اشتملت على خصال أربع: جفاء البلدية، وبعد الشقّة، وغرّة الحداثة، ودهشة الداخل.
قال: فترى حولي عشرين صبيا، ليس فيهم ذو لحية غيري، ما كان يجب أن تعرفني بها؟
قال: فأقمت عليه عشرين [٨٠] سنة.
قال: وكان سلام هذا يحسن العلم «١» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.