حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثني أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد «١» ، قال:
لما أنفذ أبي «٢» إلى مصر، اجتذبت البحتري وأبا معشر، فكنت آنس بهما، لوحدتي، وملازمتي البيت، وكانا في أكثر الأوقات، يحدّثاني، ويعاشراني.
فحدّثاني يوما: أنّهما أضاقا في وقت من الأوقات، إضافة شديدة، وكانا مصطحبين، فعرض لهما أن يلقيا المعتز «٣» ، وهو محبوس، ويتوددان إليه، ويؤصّلان عنده أصلا، فتوصّلا إليه، حتى لقياه في حبسه.
قال: فقال لي البحتري: فأنشدته أبياتا، كنت قلتها في محمد بن يوسف الثغري «٤» ، لما حبس «٥» ، وجعلتها إليه، وهي: