المبيع رجع المشترى بالثمن على الموكل لان البيع له فكان الرجوع بالعهدة عليه.
كما لو باع بنفسه.
(الشرح) الاحكام: اليد في أموال الغير على ثلاثة أقسام، يد ضامنة ويد أمينة، ويد اختلف الشافعي هل هي ضامنة أو أمينة، فالاولى كيد الغاصب
والمستعير والمساوم والمشترى والمستقرض، وكل هؤلاء يلزمهم ضمان ما هلك بأيديهم، وإن كان هلاكه من غير تعديهم، لانهم أصلا بين متعد أو معاوض.
والثانية كيد الوكيل والمضارب والشريك والمودع والمستأجر والمرتهن، فهؤلاء كلهم لا ضمان عليهم ما لم يتعدوا ويفرطوا، لانه ليس فيهم متعد بيده ولا معاوض.
وأما اليد المختلف فيها فيد الاجير المشترك إذا هلك بيده ما استؤجر على عمله من غير تفريط فيه ولا تعد عليه، ففيها قولان
(أحدهما)
أنها كيد المستعير عليها الضمان، والثانى أنها كيد المودع لا ضمان عليها فيما هلك فإذا تقرر هذا فإن الوكيل أمين فيما بيده لموكله، ولا ضمان عليه إن هلك لامرين
(أحدهما)
أن الموكل قد أقامه فيه مقام نفسه، وهو لا يلزم لنفسه ضمان ما بيده، فكذلك الوكيل الذى هو بمثابته
(والثانى)
أن الوكيل له عقد ارفاق ومعونة، وفى تعلق الضمان بها ما يخرج عن مقصود الارفاق والمعونة فيها: وسواء كانت الوكالة بعوض أو بغير عوض فكان أبو على الطبري رحمه الله يقول: إذا كانت بعوض جرت مجرى الاجير المشترك فيكون وجوب الضمان على قولين.
وهذا ليس بصحيح.
لانها إذا خرجت عن حكم الاجارة في اللزوم خرجت عن حكمها في الضمان (فرع)
قال المزني: فإن طلب منه الثمن فمنعه فقد ضمنه الا في حال لا يمكنه فيه دفعه.
قال الماوردى في حاويه " وهذا كما قال: إذا كان مع الوكيل ثمن ما باع الموكل فطلب منه فمنعه، فلا يخلو حال منعه من أحد أمرين.
اما أن يكون بعذر أو بغير عذر.
فان كان لعذر لحدوث مرض أو خوف منع من الوصول إلى موضع الثمن.
أو لخوف فوات فرض من جمعة أو مكتوبة قد ضاق وقتها.