للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَرْعٌ)

قَوْلُ الْغَزَالِيِّ فِي الْوَجِيزِ إنَّ الْأَظْهَرَ عَدَمُ الدُّخُولِ يَعْنِي بِهِ الْأَظْهَرَ مِنْ الطُّرُقِ فَإِنَّهُ فِي الْوَسِيطِ صَرَّحَ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ كَمَا فِي اسْمِ الْأَرْضِ (وَأَصَحُّ) الطُّرُقِ عِنْدَهُ فِي اسْمِ الْأَرْضِ عَدَمُ الدُّخُولِ كَمَا تَقَدَّمَ فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ هُنَا الْأَظْهَرُ مِنْ الطُّرُقِ وَالْعِجْلِيُّ قَالَ إنَّ مَعْنَاهُ الْأَظْهَرُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ تَسْوِيَةُ الْإِمَامِ بَيْنَ الْبِنَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبُسْتَانِ وَالشَّجَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّارِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي اسْتِتْبَاعِ الدَّارِ لِلشَّجَرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْإِمَامِ فِيهَا أَنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْأَرْضِ لَا يَتَنَاوَلُ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ أَيْ إنْ قُلْنَا الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ دَاخِلَانِ فِي الْأَرْضِ فَهَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ قلنا)

لايدخل فَهَهُنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَيَكُونُ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ الْأَظْهَرَ أي من هذه الاوجه ولاشك ان ما قاله الامام نفيه.

لكن الْغَزَالِيَّ صَرَّحَ فِي الْوَسِيطِ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الْأَرْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونَ الْأَظْهَرَ مِنْ الطُّرُقِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الدَّارِ وَالْبُسْتَانِ كَمَا فِي كَلَامِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَتْ التَّسْوِيَةُ مُتَّجِهَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اسْتِتْبَاعِ الدَّارِ الْأَشْجَارَ بَحْثٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَعُودَ مِثْلُهُ هُنَا فِي هَذِهِ الْأَوْجُهِ وَتَكُونُ مُفَرَّعَةً عَلَى الْقَوْلِ بِاتِّبَاعِ الِاسْمِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ هُنَاكَ وان

<<  <  ج: ص:  >  >>