صَادِقٌ بِدُونِهَا نَعَمْ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فَلْيَدْخُلَا أَوْ ليكونا على الخلاف لاوجه لِلتَّرَدُّدِ فِي ذَلِكَ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِدُخُولِهَا (وَأَمَّا) لَفْظُ الْحَوْطَةِ بِغَيْرِ مِيمٍ فَلَمْ أَرَهُ فِي كِتَابٍ غَيْرَ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَلَا أَعْلَمُ مَعْنَاهُ فَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا لِلْبُسْتَانِ فَيَتَّجِهُ كَلَامُ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَلَا يَسْتَقِيمُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا لِلْحَائِطِ الدَّائِرِ عَلَى الْبُسْتَانِ فيتجه أن لايدخل الْبِنَاءُ وَلَا الشَّجَرُ جَمِيعًا (وَالْأَقْرَبُ) أَنَّ حَذْفَ الْمِيمِ تَصْحِيفٌ وَأَنَّ اللَّفْظَ بِالْمِيمِ كَمَا هُوَ فِي الْكُتُبِ وَأَنَّ الْحُكْمَ فِيهَا مُخَالِفٌ لِلْحُكْمِ فِي لَفْظِ الْبُسْتَانِ وَالْحَائِطُ بِمَعْنَاهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَّجِهُ فَرْقٌ فِيهَا بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَرَدَّدَ بَلْ يَنْبَغِي دُخُولُ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ لِوُجُودِ الْإِشَارَةِ إلَى الْجَمِيعِ وَعَدَمِ مَا يتقضى اخراج شئ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا الْمَحُوطَ دَخَلَ فِيهِ الْحِيطَانُ وَالْأَرْضُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غِرَاسٌ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ (قُلْتُ) وَهَذَا عَكْسُ مَا قاله صاحب التهذيب وخلافت مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا وَبَعِيدٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا وَجْهَ لَهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وأعلم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute