للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَعْدِنِ الْمَذْكُورِ وَبَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ إلَّا أَنَّ بعض الاجزاء أفخر من بَعْضٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَلَا مَعْدِنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَيَجُوزُ بِغَيْرِ الْأَثْمَانِ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ أَوْ مَعْدِنِ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ فِيهِ قَوْلَا الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعٍ وَصَرْفٍ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ (وَالْقِسْمُ الثَّانِي) الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ أَيْ الْمُتَمَيِّزُ عَنْ الْأَرْضِ وَهِيَ أَعْيُنٌ لِلْمَائِعِ كَالنِّفْطِ وَالْقَارِ وَالْمُومْيَا وَالْمِلْحِ وَالْكِبْرِيتِ وَالزِّئْبَقِ وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَاءِ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ كَمَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِيهِ مَعَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الْمَاءِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْإِمَامِ إذَا بَاعَ الْأَرْضَ وَفِيهَا مَعْدِنٌ فَمَا يَتَجَدَّدُ بَعْدَ الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي وَمَا كَانَ مُجْتَمِعًا فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَلَا تَرَدُّدَ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ لَا يُمْلَكُ (قُلْت) فَإِنْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَمْلِكُ أَصْلًا وَلَا بِالْحِيَازَةِ كَمَا هُوَ وَجْهٌ بَعِيدٌ حَكَاهُ هُوَ فصحيح ان ذلك

الوجه لاجريان لَهُ فِي الْمَعْدِنِ لَكِنْ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ في مسألتنا لان الكلام مادام فِي مَقَرِّهِ قَبْلَ الْحَوْزِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ لا يملك مادام في البئر فالمعدن كذلك عند أبى اسحق الْقَائِلِ بِذَلِكَ فِي الْمَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَغَيْرُهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْمَعْدِنِ جَارٍ بِعَيْنِهِ فِي بَيْعِ الدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْمَعْدِنِ وَفِي الدَّارِ فَرَضَ الْغَزَالِيُّ الْمَسْأَلَةَ فِي الْوَسِيطِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا بَاعَ أَرْضًا فِيهَا رِكَازٌ أَيْ كَنْزٌ مَدْفُونٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ حِجَارَةٍ مَدْفُونَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>