(فَرْعٌ)
إذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْزُوعَ الْعَظْمِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْفَخِذِ بِالْجَنْبِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَفَاوُتِ أَقْدَارِ الْعِظَامِ كَتَفَاوُتِ النَّوَى وَقَالَ الْإِمَامُ يَجِبُ أَنْ يَمْتَنِعَ بيع العضو الذى يجئ مِنْهُ مِقْدَارٌ صَالِحٌ مِنْ اللَّحْمِ بِعُضْوٍ لَمْ يقطع من لحمه شئ فَإِنَّ الْعَظْمَ الْبَاقِي فِي الْعُضْوِ لَا يَحْتَمِلُ فَإِنْ قَلَّ الْمِقْدَارُ الْمَقْطُوعُ بِحَيْثُ لَا يُبَالَى بِهِ فَلَا بَأْسَ وَجَزَمَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ بِأَنَّهُ لَوْ اُسْتُخْرِجَ الْعَظْمُ مِنْ أَحَدِهِمَا ثُمَّ بِيعَ بِمَا فِيهِ الْعَظْمُ لَا يَجُوزُ.
مَا ذَكَرَهُ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ شَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ جِلْدٌ أَمَّا لَوْ كَانَ عليه جلد قال المارودي إنْ كَانَ غَلِيظًا لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ بِاللَّحْمِ أَيْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِنْ بَيْعِ لَحْمٍ بِلَحْمٍ مَعَ جَهْلِ الْمُمَاثَلَةِ وَإِنْ كان رقيقا يؤكل كجلود الحدأ وَالدَّجَاجِ فَوَجْهَانِ كَالْعَظْمِ وَلُحُومِ الْحِيتَانِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْهَا بَعْضِهِ بِبَعْضٍ طَرِيًّا وَلَا نَدِيًّا وَلَا مَمْلُوحًا لِأَنَّ الْمِلْحَ يَمْنَعُ الْمُمَاثَلَةَ وَلَكِنْ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إذَا بَلَغَ غَايَةَ يُبْسِهِ غَيْرَ مَمْلُوحٍ فَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ جِنْسُهَا فَيَجُوزُ طَرِيًّا وَيَابِسًا وَمَمْلُوحًا.
قَالَ الرُّويَانِيُّ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحُوتِ بَعْضُهُ طَرِيًّا وَلَا نَدِيًّا وَلَا مُمَلَّحًا وَلَكِنْ يَجُوزُ إذَا بَلَغَ غَايَةَ يُبْسِهِ غَيْرَ مُمَلَّحٍ.
لَوْ ضَمَّ عَظْمًا مِنْ عُضْوٍ آخَرَ إلَى لحم وباعه بلحم آخر فيه عظم اولا عَظْمَ فِيهِ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ كَمَا لَوْ ضَمَّ النَّوَى إلى تمر وباع بتمر لا يجوز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.