للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَآخَرُونَ كَمَا حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَعَزَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمَنْعَ إلى أبى اسحق الْمَرْوَزِيِّ مَعَ نَقْلِهِ الْجَوَازَ عَنْ الْإِصْطَخْرِيِّ وَزَعَمَ الرُّويَانِيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ الطَّبَرِيَّ نَسَبَ الْجَوَازَ إلَى أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِي تَعْلِيقِهِ فَلْيُحْمَلْ ذَلِكَ عَلَى الْوَهْمِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ عَلَى خِلَافِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالتَّوْجِيهُ مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بَلْ بَقَاءُ الْعَظْمِ يَزِيدُهُ فَسَادًا (وَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَمِمَّنْ صرح بتصحيحه المارودي فِي الْحَاوِي وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَقَالُوا إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَالرَّافِعِيُّ وَقَالَ إنَّهُ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وقال الامام ان إلَيْهِ مِثْلَ الْأَكْثَرِينَ وَخَالَفَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فَقَالَ إنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى خِلَافِ مَا قال أبو إسحق وَلَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِ التَّهْذِيبِ جَزْمٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّمْرِ الْمَنْزُوعِ بِغَيْرِ الْمَنْزُوعِ وَلَا بِمِثْلِهِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْمَنْعَ هُنَاكَ لِخُرُوجِهِ بِالنَّزْعِ عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ وَاللَّحْمُ الْمُقَدَّدُ كَامِلٌ سَوَاءٌ نُزِعَ مِنْهُ الْعَظْمُ أَمْ لَمْ يُنْزَعْ وَمِمَّنْ وَافَقَ صَاحِبَ التَّهْذِيبِ عَلَى تَصْحِيحِ الْجَوَازِ فِي ذَلِكَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الشافيى وَقَاسَهُ عَلَى بَيْعِ التَّمْرِ مَعَ النَّوَى وَقَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ بَقَاءَ النَّوَى مِنْ مَصْلَحَةِ التَّمْرِ وَلَيْسَ بَقَاءُ الْعَظْمِ مِنْ مَصْلَحَةِ اللَّحْمِ كَذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا جَرَّهُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ (وَأَمَّا) بَيْعُ الْجَافِّ بِالطَّرِيِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>