للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ظاهرة قوية بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا بِخِلَافِ إثْبَاتِ الْحُكْمِ فِي مَحَلٍّ مَسْكُوتٍ عَنْهُ لَا مُعَارِضَ لِلْمَعْنَى فيه فيتبع اللَّحْمِ بِغَيْرِ الْمَأْكُولِ تَعَارَضَ فِيهِ ظَاهِرُ الْعُمُومِ والمعنى المستنبط فتمسكنا بظاهر.

وبيع الشحم ونحوخ بِالْحَيَوَانِ وُجِدَ فِيهِ الْمَعْنَى بِدُونِ مُعَارِضٍ فَلِذَلِكَ اعمل المعنى فيه وليس تنصيص السارع عَلَى اللَّحْمِ نَافِيًا لِغَيْرِهِ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالِاسْمِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَقَالَ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ بَيْعُ الْجِلْدِ بِالْحَيَوَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَدْبُوغًا وَإِنْ كَانَ مَدْبُوغًا فلامنع وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِجَوَازِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْجِلْدِ وَأَطْلَقَ وحكاه الرويانى عنه لانه لاربا فِي الْجِلْدِ ثُمَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَقِيلَ فِي غَيْرِ الْمَذْبُوحِ وَجْهَانِ وَقَالَ غَيْرُ الْحَاوِي إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَظْمِ أَيْضًا وَجْهًا وَاحِدًا وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنْ بَاعَ جِلْدَ الْمَذْبُوحِ مِنْ الشَّاةِ أَوْ الْوَبَرِ مِنْهُ بِالشَّاةِ إنْ رَاعَيْنَا الْخَبَرَ يَجُوزُ وَإِنْ رَاعَيْنَا الْمَعْنَى فَوَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَالُ رِبًا

(وَالثَّانِي)

يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْكُولٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُبَاحُ أَكْلُهُ (قُلْتُ) هَذَا كَلَامٌ عَجِيبٌ (وَقَوْلُهُ) بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُبَاحُ أَكْلُهُ أَعْجَبُ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَبَرِ أَعْجَبُ فَإِنَّ الْجِلْدَ إنْ أَمْكَنَ تَمْشِيَةُ كَوْنِهِ رِبَوِيًّا فَفَرْضُهُ فِي جِلْدٍ يُؤْكَلُ وَالْوَبَرُ كَيْفَ يُمْكِنُ تَمْشِيَةُ ذَلِكَ فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ اعْتِرَاضُ النَّوَوِيِّ على الرافعي اعتذاري عنه وذلك العذر لا يأتي ههنا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الْقَاضِي فَأَمَّا إذَا بَاعَ جِلْدَ الْمُذَكَّاةِ بِالشَّاةِ إنْ رَاعَيْنَا الْخَبَرَ يَجُوزُ وأن راعينا المعنى فوحهان أولى بأن

<<  <  ج: ص:  >  >>