الْكَيْلُ لَكِنَّ تَصْرِيحَ الشَّافِعِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَتْ حِكَايَتُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى هَذَا الظَّاهِرِ وَمُبَيِّنٌ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ عَائِدٍ إلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفَصَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَائِبًا أَوْ جَامِدًا فَإِنْ كَانَ جَامِدًا يُبَاعُ وَزْنًا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا يُبَاعُ كَيْلًا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَالرَّافِعِيُّ وَقَالَ إنَّهُ تَوَسُّطٌ بَيْنَ وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا الْعِرَاقِيُّونَ فَحَكَوْا عَنْ الْمَنْصُوصِ أَنَّهُ يُوزَنُ وَعَنْ أبى اسحق أَنَّهُ يُكَالُ وَاسْتَحْسَنَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمَاوَرْدِيُّ جَزَمَ فِي الذَّائِبِ بِالْكَيْلِ وَحَكَى فِي الْجَامِدِ وَجْهَيْنِ
(أَحَدَهُمَا)
لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لان أصله الكيل
(والثانى)
يجوزه وَزْنًا لِأَنَّ الْوَزْنَ أَخْصَرُ وَالْكَيْلُ فِيهِ مُتَعَذَّرٌ.
(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَا خَيْرَ في سمن غنم بزبد غنم بِحَالٍ لِأَنَّ السَّمْنَ مِنْ الزُّبْدِ
يَقَعُ مُتَفَاضِلًا أَوْ مَجْهُولًا وَهُمَا مَكِيلَانِ أَوْ مَوْزُونَانِ فِي الْحَالِ الَّتِي يَتَبَايَعَانِ وَمِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ (فَائِدَةٌ) الْأَسْمَانُ أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ نَصُّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي تَفْرِيعِ الزَّيْتِ مِنْ الْعَسَلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ صَاحِبِ الرَّوْنَقِ فِي حِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ فِيهَا وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إنَّ سَمْنَ الْغَنَمِ وَسَمْنَ الْبَقَرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَا عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْأَلْبَانِ وَاَلَّذِي قَالَهُ الرُّويَانِيُّ مُتَعَيَّنٌ لِأَنَّا إذَا قُلْنَا الالبان من جِنْسٌ وَاحِدٌ لَزِمَهُ أَنْ تَكُونَ الْأَسْمَانُ كَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.