(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ جِمَاعِ السَّلَفِ فِي الْوَزْنِ لا بأس أن يسلف في شئ وزنا وان كان يُبَاعُ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ وَزْنًا إذَا كان لا يتجافى في المكيال مثل الزيت الَّذِي هُوَ ذَائِبٌ إنْ كَانَ يُبَاعُ فِي الْمَدِينَةِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُ وَزْنًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يسلف فيه كيلا وان يُبَاعُ كَيْلًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّفَ فِيهِ وَزْنًا وَمِثْلُ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْآدَامِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَكَيْفَ كَانَ يُبَاعُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلنا الله أعلم.
أما الذي أدركنا المتبايعين به عليه فاما ماقل مِنْهُ فَيُبَاعُ كَيْلًا وَالْجُمْلَةُ الْكَبِيرَةُ تُبَاعُ وَزْنًا وَدَلَالَةُ الْأَخْبَارِ عَلَى مِثْلِ مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا آكُلُ سَمْنًا مَادَامَ السَّمْنُ يُبَاعُ بِالْأَوَاقِيِ وَتُشْبِهُ الْأَوَاقِي أَنْ تَكُونَ كَيْلًا انْتَهَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي قَوْلِهِ وَتُشْبِهُ الْأَوَاقِي أَنْ تَكُونَ كَيْلًا نَظَرٌ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الْآجَالِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُتَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ فِي أَنَّ السمن مكيل فانه قال ولايجوز اللَّبَنُ بِاللَّبَنِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَتَكَلَّمَ فِي أَجْنَاسِ الْأَلْبَانِ وَأَحْكَامِهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَالسَّمْنُ مِثْلُ اللَّبَنِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ ومن جملتها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.